تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ( ولا يقتل المرتد إلا الامام أو نائبه ) حرا كان أو عبدا ؛ لأنه قتل لحق الله تعالى ؛ فكان إلى الامام كرجم الزاني المحصن ولا يعارضه حديث : أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم لأن قتل المرتد لكفره لا حدا ( فإن قتله ) ؛ أي : المرتد ( غيرهما ) ؛ أي الامام أو نائبه ( بلا إذن ) من أحدهما ( أساء وعزر ) لافتئاته على ولي الأمر ( ولا ضمان ) بقتل مرتد ( ولو كان ) قتله ( قبل استتابته ) ؛ لأنه مهدر الدم وردته أباحت دمه في الجملة وهي موجودة قبل الاستتابة كما هي موجودة بعدها ( أو ) كان المقتول ( مميزا ) إذ لا يلزم من تحريم القتل الضمان بدليل نساء حرب وذريتهم ( إلا أن يلحق ) المرتد ( بدار حرب ف ) يجوز ( لكل أحد قتله ) بلا استتابة ( وأخذ ما معه ) من المال لأنه صار حربيا وما تركه بدارنا معصوم نص عليه والطفل الذي لا يعقل والمجنون ومن زال عقله بنوم أو اغماء أو شرب دواء مباح لا تصح ردته ولا اسلامه ؛ لأنه لا حكم لكلامه فإن ارتد في صحته ثم جن لم يقتل في حال جنونه ؛ لأنه غير مكلف وإن افاق استتيب ثلاثا فإن تاب وإلا قتل . | ( ومن أطلق الشارع ) ؛ أي : النبي صلى الله عليه وسلم ( كفره كدعواه لغير أبيه ومن أتي عرافا ) وهو الذي يحدس ويتخرص ( فصدقه بما يقول فهو تشديد ) وتأكيد ( لا يخرج به عن الاسلام أو ) ؛ أي : وقيل ( كفر نعمة أو قارب الكفر أو كفر دون كفر ) نقله حنبل . وعنه يجب الوقف ولا يقطع بأنه لا ينقل عن الملة ( ونص أئمة الحديث كالبخاري ان بعض الكفر دون بعض ) وقال القاضي عياض وجماعة من العلماء في قوله : من أتى عرافا فقد كفر بما أنزل على محمد ؛ أي : جحد تصديقه بكذبهم ؛ وقد يكون على هذا إذا اعتقد تصديقهم بعد معرفته بتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم كفرا حقيقة انتهى . ( وعن الامام أحمد جواز اطلاق الكفر والشرك على بعض الذنوب

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٢٨٩