تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إنما يستترون بمذهبهم ؛ وقد ظهرت لله فيهم مثلات وتواتر النقل بأن وجوههم تمسخ خنازير في المحيا والممات انتهى . ( وكذا من أنكر صحبة أبي بكر ) برسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فقد كفر لقوله تعالى : إذ يقول لصاحبه فإنكار صحبته تكذيب لله وكذا يكفر منكر صحبته نحو عمر كعثمان وعلي ؛ لتكذيبه النبي صلى الله عليه وسلم لصحابيته ولأنه يعرفها الخاص والعام وانعقد الاجماع على ذلك فنافي صحابيته أحدهم مكذب للنبي صلى الله عليه وسلم . | تتمة وإن سب الصحابة سبا لا يقدح في عدالتهم ولا دينهم مثل من وصف بعضهم ببخل أو جبن أو قلة علم أو عدم زهد ونحوه ؛ فهذا يستحق التأديب والتعزير ولا يكفر وأما من لعن وقبح مطلقا فهذا محل الخلاف أعني هل يكفر أو يفسق ؟ توقف أحمد في كفره وقتله وقال : يعاقب ويجلد ويحبس حتى يموت أو يرجع عن ذلك وفي الفتاوى المصرية لابن تيمية يستحق عقوبة بليغة باتفاق المسلمين . | ( أو شفع عنده في رجل فقال : لو جاء النبي صلى الله عليه وسلم ( ليشفع فيه ما قبلت منه ؛ كفر ويتجه ) أنه يحكم بكفر قائل ذلك ( إن قاله استخفافا ) بمقامه الرفيع صلى الله عليه وسلم لا يخلو إما أن يتوب بعد القدرة عليه أو قبلها فان تاب بعد القدرة عليه ؛ قتل ( لا ) إن تاب قبلها . أو قال ذلك ( للتأكيد ) دون الاستخفاف ؛ فإنه لا يكفر ولا يقتل كالمحارب في أظهر قولي العلماء أفاده الشيخ تقي الدين وهو متجه .

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٢٨٧