( ويتجه إهدار دم متحتم ) ؛ أي : اذا تحتم قتل شخص من المحاربين وقتله غير الحاكم فلا غرم عليه ولا إثم لأن دمه مهدر كالحربي وهو متجه . | ( وإن قتل ) محارب ( فقط لقصد المال ؛ قتل حتما ولم يصلب ) لما تقدم عن ابن عباس ولأن جنايتهم بالقتل وأخذ المال تزيد على جنايتهم بالقتل وحده فوجب اختلاف العقوبتين . | ( وإن لم يقتل ) محارب ( وأخذ نصابا لا شبهة له فيه ) من بين القافلة ( لا من مفرد عن قافلة ؛ قطعت يده ) ؛ أي : يد كل من المحاربين ( اليمنى ثم رجله اليسرى في مقام واحد حتما ) فلا ينتظر بقطع إحداهما اندمال الأخرى ؛ لأنه تعالى أمر بقطعهما بلا تعرض لتأخير ؛ لقوله تعالى : من خلاف ورفقا به في إمكان مشيه والأمر للفور فتقطع يمنى يديه وتحسم ثم رجله اليسرى وتحسم ( وحسمتا ) وجوبا ؛ لحديث : اقطعوه واحسموه ( وخلي ) سبيله ؛ لاستيفاء ما لزمه كالمدين يوفي دينه ( فلو كانت يده اليسرى مفقوده ) قطعت رجله اليسرى فقط ( أو ) كانت ( يمينه ؛ شلاء أو ) كانت يمينه ( مقطوعة أو ) كانت يمينه ( مستحقة في قود ؛ قطعت رجله اليسرى فقط ) لئلا تذهب منفعة جنس اليد ( وإن عدم يمين يديه لم تقطع يمنى رجليه ) بل يسراهما فقط كما تقدم . | ( وإن حارب ) مرة ( ثانية ) بعد قطع يمنى يديه ويسرى رجليه ( لم يقطع منه شيء ) لما تقدم في السارق وقياسه أنه يحبس حتى يتوب ( ويتعين دية قود لزم بعد محاربته ) بأن قتل بعدهما عمدا مكافئا ( لتقديمها ) ؛ أي :
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٢٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي