حشوته ) ؛ أي : إبانة أمعائه ( لا خرقها ) فقط من غير إبانة ( أو قطع مريه ) ؛ أي : مجرى الطعام والشراب ( أو ) قطع ( ودجيه ) ؛ أي : العرقين في جانب العنق ( ثم ذبحه آخر فالقاتل ) هو ( الأول ) لفعله ما لا تبقي معه الحياة شيئا من الزمان ( ويضرر الثاني كما لو جنى على ميت ) لانتهاكه حرمته ( ولا يصح تصرف فيه ) ؛ أي : المفعول به ما لا تبقى معه حياة ( لو كان قنا ) فلا يصح بيعه ونحوه ؛ لأنه كالميت وظاهر كلامهم أن المريض الذي لا يرجى برؤه كصحيح في الجناية عليه ومنه وارثه واعتبار كلامه في غير تبرع عاين الملك أو لا ( وإن رماه الأول من شاهق فتلقاه الثاني بمحدد فقده ) فهو القاتل ؛ لأنه فوت حياته قبل أن يصير إلى حال ييأس فيها من حياته ؛ أشبه ما لو رماه واحد بسهم قاتل فقطع آخر عنقه قبل وقوع السهم به أو ألقى عليه صخرة فأطار آخر رأسه قبل وقوعها عليه ( أو شق الأول بطنه ) أو خرق أمعاءه ؛ أو أم دماغه ثم ذبحه الثاني فهو القاتل ؛ لأن الجرح الأول لا يخرجه عن حكم الحياة وتبقى معه الحياة المستقرة ( أو قطع ) الأول ( طرفه ثم ذبحه الثاني ؛ فهو القاتل ) لأن ما فعله الأول تبقى معه الحياة بخلاف الثاني ( وعلى الأول موجب ) بفتح الجيم ( جراحته ) ؛ أي : الأرش الذي توجبه جراحته على ما يأتي مفصلا ؛ لتعديه بها . | ( ومن رمي ) بضم الراء ( في لجة فتلقاه حوت ) أو تمساح فابتلعه أو قتله ( فالقود على راميه ) مع كثرة الماء ؛ لإبقائه إياه في مهلكة هلك بها بلا واسطة يمكن إحالة الحكم عليها ؛ أشبه ما لو مات بالغرق أو هلك بوقوعه على صخرة أو ألقاه في نار لا يمكنه التخلص منها ( ويتجه ) محل وجوب القود على الرامي إن كان المرمي ( غير سابح ) أما اذا كان متقنا لصنعة السباحة ولم يبادر بالخروج حتى هلك ؛ فلا قود على راميه ؛ لأنه قدر على تخليص نفسه ؛ فلم يفعل فكان مفرطا ( أو رماه لحربي لقتل ) ؛ أي : ليقتل الحربي ذلك المرمي ( فقتله ) الحربي ؛ فالقود على راميه دون الحربي إذ الحربي مهدر الدم على كل حال بخلاف لو رماه لغير حربي لقتل فقتله فالقود على قاتله دون راميه ؛ لأن الرامي هنا متسبب والقاتل مباشر
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي