إلى الزجر عن المعاصي حفظا لأنفسهم وأموالهم وأعراضهم ولو لم يشرع الحد فيه لتعطلت الحدود في حقهم وفاتت المصالح التي لا بد منها . | ( ومن قوتل فيه ) ؛ أي : الحرم ( دفع عن نفسه فقط ) لقوله تعالى : ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام قرئ بهما ذكر ابن الجوزي أن مجاهدا وغيره قالوا : الآية محكمة . وفي التمهيد أنها نسخت بقوله : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وفي الأحكام السلطانية تقاتل البغاة إذا لم يندفع بغيهم إلا به ؛ لأنه من حقوق الله وحفظها في حرمه أولى من إضاعتها وذكره الماوردي عن جمهور الفقهاء , ونص عليه الشافعي وحمل الخبر على ما يعم إتلافه كالمنجنيق إذا أمكن إصلاح بدون ذلك ( وذكر ابن العربي المالكي لو تغلب فيه كفار أو بغاة , وجب قتالهم فيه ) ؛ أي : الحرم ( بالإجماع وذكر الشيخ ) تقي الدين : إن تعدى أهل مكة على الركب ؛ فإنه ( يدفع متعد فيه ) ؛ أي : الحرم ( ك ) ما يدفع ( الصائل ) وللانسان أن يدفع مع الركب بل يجب إن احتيج إليه . وفي الهدي النبوي الطائفة الممتنعة بالحرم من مبايعة الإمام لا تقاتل لا سيما إن كان لها تأويل . | ( ولا تعصم الاشهر الحرم وسائر البقاع شيئا من الحدود والجنايات ) فلو أتي بشيء من ذلك ثم دخل شهر حرام أقيم عليه ما وجب عليه قبله ؛ لعموم الأدلة ( وإذا أتى غاز حدا أو أتى قودا ) وهو ( بأرض العدو أو خارجها ثم دخل إليها ؛ لم تؤخذ به ) ؛ أي : الحد أو القود ( حتى يرجع لدار الإسلام ) لخبر بشير بن أرطاة أنه أتي برجل في الغزاة قد سرق بختية فقال : لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقطع الأيدي في الغزاة لقطعتك رواه أبو داود وغيره . قال في المبدع : وهو إجماع الصحابة فإذا رجع إلى دار
مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ١٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٦ · ص ١٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي