تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صلى الله عليه وسلم قال وفي الذكر الدية :

وفي الأنف إذا أوعب جدعا الدية وفي اللسان الدية

. + ( رواه أحمد والنسائي ) + ولفظه له ( وكلسان ينطق به كبير أو يحركه ببكاء صغير ) ففيه دية نفسه ؛ لأن في إتلافه إذهاب منفعة الجنس وإتلافها كاذهاب بالنفس في جميع ما ذكر . | ( و ) من أتلف ( ما فيه ) ؛ أي : الإنسان منه ( شيئان ؛ ففيهما الدية وفي أحدهما نصفها ) نص عليه ( كعينين ولو مع حول أو عمش ) وسواء الصغيرتان والكبيرتان ؛ لعموم حديث عمرو بن حزم ( و ) مع ( بياض ) بالعينين أو إحداهما ( بنقص البصر تنقص الدية بقدره ) ؛ أي : نقص البصر ( وكأذنين ) قضى به عمر وعلي ( وشفتين ) إذا استوعبتا وفي البعض بقسطه من ديتهما تقدر بالأجزاء ( وكلحيين ) وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان ؛ لأن فيهما نفعا وجمالا وليس في البدن مثلهما ( وكثندوتي رجل ) بالثاء المثلثة وهما بمنزلة ثديي المرأة فإن ضممت الأول همزت وإن فتحته لم تهمز فالواحدة مع الهمزة فعللة ومع الفتح فعلوة ( وكأنثييه ) ؛ أي : الرجل ففيهما الدية وفي إحداهما نصفهما وكثدي أنثى وإسكتيها ) بكسر الهمزة وفتحها ( وهما شفراها ) ؛ أي : حافتا فرجها ؛ ففيهما الدية لأن فيهما نفعا وجمالا وليس في البدن غيرهما من جنسهما وإن جنى عليهما فأشلهما ؛ فالدية كما لو أشل الشفتين وسواء الرتقاء وغيرهما . وروي عن زيد : في الشفة السفلى ثلث الدية لأنها التي تدور وتتحرك وتحفظ الريق وهو معارض بقول أبي بكر وعلي ( وكيدين ورجلين ) لأن في إتلافهما إذهاب منفعة الجنس ( وإن قطع ثديها فأجافها ) فعليه ( دية وثلث ) هكذا وقع في عبارة المصنف ولعله سبق قلم ؛ إذ في قطع الثدي الواحد نصف الدية إجماعا وفي الثديين جميعا الدية كاملة وفي حلمتيهما كذلك لأنه ذهب منهما ما تذهب المنفعة بذهابه كحشفة الذكر

مطالب أولي النهى · الجزء ٦ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٦ · ص ١١٣