تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا حضانة لامرأة ( مزوجة بأجنبي من محضون , ويوجد غيرها ) لقوله صلى الله عليه وسلم : ﴿ أنت أحق به ما لم تنكحي ﴾ ولأنها تشتغل عن الحضانة بحق الزوج ; فتسقط حضانتها ( زمن عقده ) ; لأنه بالعقد ملك منافعها , واستحق زوجها منعها من الحضانة , فتسقط حضانتها فإن تزوجت بقريب محضونها ولو غير محرم له لم تسقط حضانتها ( ولو رضي زوج ) بحضانة ولدها من غيره ; لم تستحق الحضانة بذلك ( لكن ترضعه ) أمه المزوجة بأجنبي ( كما , مر ) ويحضنه غيرها . ولو اتفق أبو المحضون وأمه على أن يكون الولد في حضانتها وهي مزوجة , ورضي زوجها جاز , ولم يكن لازما ; لأن الحق لا يعدوهم ; وأيهم أراد الرجوع فله ذلك . ( ويتجه فإن تعذر الجمع ) بين أمه المزوجة ومن تستحق حضانته ( لبعد ) بينهما ( قدمت أم ) محضون ( إذن ) أي : حين التعذر ( بهما ) أي : بالحضانة والإرضاع معا , ولأن تزوجها بالأجنبي لم يسقط حقها من إرضاع ولدها , وإنما سقطت بذلك حضانتها , وانتقلت لمن بعدها فلما تعذر الجمع بينهما عاد استحقاقها لحضانة ولدها , لكمال شفقتها عليه ; وهو متجه . تنبيه : لو تنازع عمين ونحوهما في حضانة وأحدهما متزوج بالأم أو الخالة فهو أحق بها ; لأنه يليها بمن له قرابة وشفقة ( بمجرد زوال مانع ) من رق أو فسق أو تزوج بأجنبي ( ولو بطلاق رجعي ; ولم تنقض عدتها ) يعود الحق ( و ) بمجرد ( رجوع ممتنع ) من حضانته ( يعود الحق ) له في الحضانة ; لقيام سببها , وإنما امتنعت لمانع , فإذا زال المانع عاد الحق بالسبب السابق الملازم . ( وكذا وقف ) وقفه إنسان على أولاده بشرط أن ( من يتزوج لا حق له , فتزوجت ) واحدة من الموقوف عليهن أو أكثر ( ثم طلقت ; فيعود ) إليها حقها ; لزوال المانع , ومثله . ( لو وقف على زوجته ما دامت عازبة , فتزوجت ) زال حقها ; لفوات شرطه ( فإن طلقت وكان قد ) علم منه أنه ( أراد برها ) ما دامت عازبة ( ويتجه

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦٦٨