زمن العدة كالزوجية كما سبق في النكاح , وكذلك الحكم إن أرضعتها جدة الكبيرة ; لأنها تصير عمة الكبيرة إن كانت الجدة لأب أو تصير خالتها إن كانت جدة لأم , والجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها محرم كالنسب , وكذلك إن أرضعتها أخت الكبيرة أو زوجة أخيها بلبنه , أو أرضعتها بنت أخيها أو بنت أختها ; لأنها صارت بنت أخت الكبيرة أو بنت أخيها أو بنت بنت أخيها أو بنت بنت أختها والجمع بينهما محرم , ولا تحريم في شيء من هذا على التأبيد ; لأنه تحريم جمع إلا إذا أرضعتها بنت الكبيرة وقد دخل بأمها فيحرم على الأبد كل منهما , أما الكبرى , فلأنها من أمهات نسائه وأما الصغيرة , فلأنها بنت ربيبة دخل بأمها . ( ومن له ثلاثة نسوة لهن لبن منه , فأرضعن زوجة له صغرى ) أرضعتها ( كل واحدة ) منهن ( رضعتين ; لم تحرم المرضعات ) لأنه لا أمومة لإحداهن عليها ( وحرمت الصغرى ) عليه أبدا ; لأنها بنته ; لارتضاعها من لبنه خمسا ( وعليه ) أي : الزوج ( نصف مهرها ) أي : الصغرى ( يرجع به عليهن ) أي : نسائه الثلاث ( أخماسا ) لأن الرضعات المحرمة خمس ( خمساه على من أرضعت مرتين ) أي : على كل من المرضعتين الأوليين خمسا النصف ; لوجود رضعتين محرمتين من كل منهما ( وخمسه ) أي : النصف ( على من أرضعت مرة ) وهي الثالثة ; لحصول التحريم بإرضاعها ; لأنها تتمة الخمس ; فلا أثر للسادسة . ( فرع لو أرضعت زوجته الأمة زوجة له صغرى ) رضاعا محرما ( فحرمتها ) عليه بأن كان دخل بالأمة ( فما لزمه ) من صداق الصغيرة وهو نصف له ( ففي رقبة الأمة ) لأن ذلك من جنايتها . ( وإن أرضعتها ) أي : زوجته الصغيرة ( أم ولده حرمتا عليه أبدا ) أما الزوجة فلأنها صارت بنته أو ربيبته , وأما أم الولد فلأنها من أمهات نسائه , وعليه نصف مهر الصغيرة ( ولا غرم عليها ) أي : أم الولد ; لأنها أفسدت على سيدها نكاح الزوجة الصغيرة ولا يجب عليها غرم ( وتغرم مكاتبته ) إن كانت هي المفسدة لنكاح الزوجة , لأنه يلزمها أرش جنايتها .
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٦١١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٦١١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي