فرط الحياء , لا الكراهة , ولو كرهت لامتنعت , فإنها لا تستحي من الامتناع ( ونطقها ) أي : البكر بالإذن ( أبلغ ) من سكوتها ; لأنه الأصل في الإذن , وإنما اكتفي بالصمات من البكر ; للاستحياء . ( وشرط في استئذان - ويتجه ) إن كانت الزوجة ( ممن يعتبر إذنها ) ككونها ثيبا جاوز سنها تسعا بالنسبة للأب ووصيه , أو كونها بكرا أو ثيبا جاوزت التسع بالنسبة لباقي الأولياء , وهو متجه - ( تسمية زوج ) نائب فاعل شرط ( على وجه تقع به ) أي : بالزوج ( المعرفة ) من المرأة , بأن يذكر لها نسبه ومنصبه ونحوه مما يتصف به لتكون على بصيرة في إذنها في تزويجه بها . ولا يشترط في استئذان تسمية المهر ; لأنه ليس ركنا في النكاح , ولا مقصودا منه . ( ومن زالت بكارتها بغير وطء ) كأصبع , أو وثبة أو شدة حيضة أو سقوط من شاهق ( فكبكر ) في الإذن , لأنها لم تختر المقصود , ولا وجد وطؤها في القبل , فأشبهت من لم تزل عذرتها . ( ويجبر سيد عبدا صغيرا أو مجنونا ) ولو بالغا ; لأن الإنسان إذا ملك تزويج ابنه الصغير والمجنون , فعبده الذي كذلك مع ملكه وتمام ولايته عليه أولى , بخلاف عبده الكبير العاقل , وتقدم , ( و ) يجبر سيد ( أمة مطلقا ) كبيرة كانت أو صغيرة , بكرا أو ثيبا , قنا أو مدبرة , أو أم ولد ; لأن منافعها مملوكة له , والنكاح عقد على منفعتها ; أشبه عقد الإجارة , ولذلك ملك الاستمتاع بها , وبهذا فارقت العبد , ولأنه ينتفع بذلك بما يحصل له من مهرها وولدها , وتسقط عنه نفقتها وكسوتها ; بخلاف العبد , ولا فرق بين كونها مباحة أو محرمة عليه كأخته من رضاع أو مجوسية ونحوها ; لأن منافعها له , وإنما حرمت عليه لعارض . ولا يجبر سيد ( مكاتبا أو مكاتبة ) ولو صغيرين , لأنهما بمنزلة الخارجين عن ملكه , ولذلك لا يلزمه نفقتهما , ولا يملك إجارتهما ولا أخذ مهر المكاتبة ( ويعتبر في ) إنكاح ( معتق بعضها
مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي