تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في ' القواعد الأصولية ' أكثر الأصحاب على صحة ظهاره وإيلائه قال الناظم هذا هو المشهور وهو من مفردات المذهب . ( ويكفر كافر بمال ) أي : عتق أو إطعام , لأن الصوم لا يصح منه وعكسه أي : عكس الكافر ( القن ) فيكفر بالصوم , لأنه لا يملك ما يكفر منه ويصح ( من كل زوجة ) كانت أو ذمية حرة كانت أو أمة , وإن لم يمكن وطؤها ; لقوله تعالى ﴿ الذين يظاهرون منكم من نسائهم ﴾ الآية فخصهن بالظهار ولأنه لفظ يتعلق به تحريم الزوجة ; فاختص بها كالطلاق , ولأنه كان طلاقا في الجاهلية ; فنقل حكمه , وبقي محله . و ( لا ) يصح ظهاره ( من أمته وأم ولده , ويكفر ) سيد قال لأمته أو أم ولده : أنت علي كظهر أمي ( كيمين بحنث ) كما لو حلف لا يطؤها , ثم وطئها قال نافع : ﴿ حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم جاريته فأمره الله أن يكفر عن يمينه ﴾ . ( وإن نجزه ) أي : الظهار ( لأجنبية ) بأن قال لها : أنت علي كظهر أمي صح ظهار ( أو علقه بتزويجها ) أي الأجنبية ( ك ) : قوله لها ( إن تزوجتك ) فأنت علي كظهر أمي , لم يطأها إن تزوجها حتى يكفر كفارة الظهار , لأنه إذا تزوجها , تحقق معنى الظهار منها , وحيث كان كذلك امتنع وطؤها قبل التكفير وعلم منه صحة الظهار من الأجنبية , ورواه أحمد عن عمر لأنه يمين مكفرة فصح عقدها قبل النكاح كاليمين بالله تعالى والآية الكريمة خرجت مخرج الغالب , والفرق بينه وبين الطلاق أن الطلاق حل قيد النكاح , ولا يمكن حله قبل عقده والظهار تحريم للوطء فيجوز تقديمه على العقد كالحيض , وإنما اختص حكم الإيلاء بنسائه ; لكونه يقصد الإضرار بهن , والكفارة هنا وجبت لقول المنكر والزور , فلا يختص ذلك بنسائه . وكذا إن قال : كل النساء علي كظهر أمي ( أو قال : كل

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٥١٢