|2 باب ما يختلف به عدد الطلاق وما يتعلق به
( ويعتبر ) عدد الطلاق ( بالرجال ) حرية ورقا . روي عن عمر وعثمان وزيد وابن عباس ; لأنه خالص حق الزوج , فاعتبر به كعدد المنكوحات , ولأن الله تعالى خاطبهم بالطلاق , فكان حكمه معتبرا بهم وحديث عائشة مرفوعا : ﴿ طلاق العبد اثنتان , فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره , وقرء الأمة حيضتان , وتتزوج الحرة على الأمة ولا تتزوج الأمة على الحرة ﴾ ومحله إذا كانت الحرة تعفه ( وإلا ) فيزوج الأمة عليها , ولأن الحر يملك أن يتزوج أربعا فملك ثلاث طلقات , كما لو كان الحر الذي زوجته حرة طلاقه ثلاثا , وإن العبد الذي تحته أمة طلاقه ثنتان , وأما الخلاف فيما إذا كان أحد الزوجين حرا والآخر رقيقا . إذا تقرر هذا ( فيملك حر ) ثلاث تطليقات ( و ) يملك ( مبعض ثلاثا ) لأن عدد المنكوحات يتبعض ; فوجب أن يتبعض في حقه كالحد , فلذلك كان له أن ينكح نصف ما ينكح الحر ونصف ما ينكح العبد , وذلك ثلاث . وأما الطلاق فلا تمكن قسمته في حقه ; لاقتضاء الحال أن يكون له ثلاثة أرباع الطلاق وليس له ثلاثة أرباع , فكمل في حقه , ولأن الأصل إثبات الطلقات الثلاث في حق كل مطلق خولف في كامل الرق , وبقي فيما عداه على الأصل ( ولو ) كان الحر والمبعض ( زوجي أمة ) . ( و ) يملك ( عبد , ولو طرأ رقه ) كذمي تزوج ثم لحق بدار الحرب , فاسترق قبل أن يطلق طلقتين ( أو ) كان ( معه ) أي : العبد ( حرة ثنتين