تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. ( ولو علقه ) أي : الطلاق بأن قال : أنت طالق إن ذهبت الهند ونحوه ; فتطلق لوجود الصفة ; لأن هذا الذي قاله لها غير الذي قالته له أي : المنجز المعلق قاله ابن الجوزي . وله التمادي إلى قبيل الموت ; لأنه ليس في يمينه ما يدل على الفورية ( ولو نوى بقوله السابق ) أنت طالق ( في وقت كذا أو ) نوى إن ذهبت إلى ( مكان كذا ) أو إن كنت على صفة كذا ( تخصص ) به ; فلا يقع المعلق أولا ; لعدم وجود شرطه , ولا الثاني حتى يجيء وقته ; لأن تخصيص اللفظ العام بالنية سائغ . ( ويتجه : ) أنه ( لو لم يقصد ) الزوج لقوله لها : أنت طالق جوابا لقولها له أنت طالق ( لفظ ) ذلك ( لمعناه ) وهو إيقاع الطلاق بذلك اللفظ , ( بل ) قصد بإجابته لها بذلك ( مجرد المحاكاة ) لها من غير نية الطلاق ( دين ) فيما بينه وبين الله تعالى ( واحتمل ) احتمال فيه لين ( وقبل ) منه ذلك حكما , والاتجاه متجه ( و ) مما يؤيده ما ( أفتى به ابن جرير الطبري ) حين سئل عن رجل تزوج امرأة فأحبها حبا شديدا وأبغضته بغضا شديدا , فكانت تواجهه بالشتم والدعاء عليه , فقال لها يوما : أنت طالق ثلاثا لا تخاطبيني بشيء إلا خاطبتك بمثله , فقالت في الحال بتاتا , فانكسر الرجل , ولم يدر ما يصنع , فاستفتى جماعة من الفقهاء , فكلهم قالوا له طلقت ; لأنه إن أجابها بمثل كلامها طلقت , وإن لم يجبها حنث وطلقت , فإن بر طلقت , وإن حنث طلقت , فأرشد إلى ابن جرير , فسأله , فأجاب ( لا يقع ) الطلاق ( إذا علق ) الزوج ( كأن قال لها أنت طالق ثلاثا إن أنا طلقتك ) وقال للزوج امض ولا تعاود الأيمان بعد أن تقول لها أنت طالق ثلاثا إن أنا طلقتك , فتكون قد خاطبتها بمثل خطابها لك , فوفيت يمينك , ولم تطلق منك ; لما وصلت به الطلاق من الشرط ( واستحسنه ) أي : استحسن ( ابن عقيل ) ما أجاب ابن جرير ( وقال ) ابن عقيل ( لو فتح ) الزوج ( التاء تخلص ) لأنها قالت له : أنت طالق بفتح التاء وهو

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٣٤٣