تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بنيته , فإن كان صادقا ; لم يقع عليه الطلاق ; لأنه لم يرد بلفظه معناه ( ولم يقبل ) منه ذلك ( حكما ) لأنه خلاف الظاهر عرفا , فتبعد إرادته كما لو أقر بعشرة ثم قال : أردت زيوفا , أو إلى شهر ( فإن صرح في لفظه بالوثاق فقال : طلقتك من وثاقي ; لم يقع ) عليه الطلاق ; لأن ما يتصل بالكلام يصرفه عن مقتضاه كالاستثناء والشرط . ( ويتجه : كذا ) الحكم في قوله ( علي الطلاق من ذراعي ونحوه ) كمن دماغي أو ديني كما تستعمله الأوباش ( إن قصده ) أي المحلوف منه ( ابتداء ) لم يقع عليه الطلاق ; لأنه لم ينو حليلته بذلك , وهو متجه . ( ومن قيل له : أطلقت امرأتك أنت فقال نعم , أو قيل له امرأتك طالق فقال نعم , وأراد الكذب , طلقت ) وإن لم ينو الطلاق ; لأن نعم صريح في الجواب , والجواب الصريح بلفظ الصريح صريح , ألا ترى أنه لو قيل له ألفلان عليك كذا ؟ فقال نعم ; كان إقرارا ( وإن قيل له أطلقت امرأتك فقال قد كان بعض ذلك , وأراد ) بذلك ( الإيقاع ; وقع ) كالكناية ( أو ) قال : أردت ( التعليق ) أي : تعليق طلاقها بشرط , ولم يوجد ( قبل ) منه ذلك ; لأن لفظه يحتمل ( و ) لو قيل للزوج ( أخليتها ) أي : أخليت زوجتك ( ونحو ذلك , قال نعم فكناية ) لا تطلق بذلك حتى ينوي به الطلاق ; لأن السؤال منطو في الجواب , وهو كناية . ( وكذا ) قوله ( ليس لي امرأة ) أو ليست لي بامرأة ( أو لا امرأة لي أبدا ) فهو كناية لا يقع إلا بنية , ولو نوى أنه ليس لي امرأة تخدمني , أو ليس لي امرأة ترضيني أو لم ينو شيئا ; لم يقع طلاقه ( أو قيل له ألك امرأة ؟ قال لا ) وأراد الكذب لم تطلق ; لأنه كناية , ومن أراد الكذب لم ينو الطلاق , ولو حلف بالله على ذلك , ولم يرد به الطلاق , وإن لم يرد به الكذب بل نوى الطلاق , طلقت كسائر الكنايات , ولو قيل له ألك امرأة ؟ فقال قد طلقتها ; وأراد الكذب , طلقت

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٣٤١