تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.

| فصل

( من سئل الخلع ) أي : أن يخلع زوجته سواء كان السؤال منها أو من غيرها ( على شيء فطلق ) لم يستحقه ( أو ) سئل الخلع على شيء ( فخلع ) زوجته ( ونوى ) بالخلع ( الطلاق , لم يستحقه ) أي : المسئول عليه ; لأنها استدعت منه فسخا , فلم يجبها إليه , وأوقع طلاقا لم تتطلبه منه , ولم تبذل فيه عوضا ( ووقع ) عليه الطلاق بذلك ( رجعيا ) لأنه أوقعه مبتدأ غير مبذول فيه عوض , فأشبه ما لو طلقها ابتداء . ( ومن سئل الطلاق ) على عوض ( فخلع ) ولم ينو به الطلاق ( لم يصح خلعه ) الذي هو فسخ ; لخلوه عن العوض ; لأنه مبذول في الطلاق لا فيه ( و ) إن قالت لزوجها ( طلقني ) بألف إلى شهر أو بعد شهر ; لم يستحق الألف إلا بطلاقها بعد الشهر ( أو ) قال شخص لآخر ( طلقها ) أي : امرأتك ( بألف إلى شهر أو بعد شهر , لم يستحقه إلا بطلاقها بعده ) أي : الشهر ; لأنه إذا طلقها قبل رأس الشهر ; فقد اختار إيقاع الطلاق بلا عوض ; فيقع رجعيا أما في الأولى فلأن إلى تكون بمعنى من الابتدائية , ودل عليه أن الطلاق لا غاية لانتهائه , وإنما الغاية لابتدائه , وأما في الثانية فواضح , وإن قالت له : طلقني بألف إلى شهر أو بعد شهر , فقال لها : إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ; استحق العوض , ووقع الطلاق بائنا عند رأس الشهر ( و ) إن قالت لزوجها : طلقني ( من الآن إلى شهر ) بألف ( لم يستحقه إلا بطلاقها قبله ) أي : قبل مضي الشهر , ولا تضر الجهالة في وقت الطلاق ; لأنه مما يصح تعليقه على الشرط , فصح بذل العوض فيه مع

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٣٠٩