تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: لا تفعلوا فإنما مثل ذلكم كمثل شيطان لقي شيطانة فجامعها والناس ينظرون } . وروى أبو داود عن أبي هريرة مرفوعا مثله بمعناه . ( ولا يكره نومه معها بلا جماع بحضرة محرم لها ) ﴿ لنوم النبي صلى الله عليه وسلم وميمونة في طول الوسادة , وابن عباس لما بات عندها في عرضها ﴾ ( وقال ) أبو الحسن بن القطان في كتاب أحكام النساء ( لا يكره نخرهما ) أي : الزوجين ( حال الجماع ) وقال الإمام ( مالك بن أنس ) ( لا بأس بالنخر عند الجماع , وأراه سفها في غير ذلك يعاب على فاعله , ) ( وله ) أي : الزوج ( الجمع بين وطء نسائه ) بغسل واحد ; لحديث أنس قال : ﴿ سكبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه غسلا واحدا في ليلة واحدة ﴾ ولأن حدث الجنابة لا يمنع الوطء بدليل إتمام الجماع , ( و ) له أن يجمع بين وطء نسائه مع وطء ( إمائه بغسل واحد ) . ﴿ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف على نسائه في ليلة بغسل واحد ﴾ رواه أحمد والنسائي . و ( لا ) يجوز أن يجمع بين زوجاته ( في مسكن ) أي : بيت واحد ( أو ) أي : ولا يجوز أن يجمع زوجاته ( مع سرية له ) فأكثر في مسكن واحد ( إلا برضا الزوجات ) كلهن . لأنه ضرر عليهن ; لما بينهن من الغيرة , واجتماعهن يثير الخصومة لأن كل واحدة منهن تسمع حسه إذا أتى الأخرى أو ترى ذلك فإن رضين ; جاز ; لأن الحق لا يعدوهن ( ويقسم لهن إذن ) أي : حيث رضين الجمع في مسكن واحد ( في الفراش ) ( فلا يحل له أن يخص فراش واحدة ) منهن ( بالبيتوتة فيه ) أي : فراشها ( دون فراش الأخرى ) وإن رضين بنومه بينهن في لحاف واحد , جاز وإن أسكن زوجتيه أو زوجاته في دار واحدة كل واحدة في بيت منها ; إذا جاز كان بيت كل واحدة منهن مسكن مثلها ; لأنه لا جمع في ذلك ; وكذلك الجمع بين الزوجة والسرية لا يجوز إلا برضا الزوجة ; لما تقدم

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ٢٧٠