تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. ( ولها ) أي : الزوجة ( نصف المهر إن أسلم ) الزوج ( فقط ) أي : دونها , لمجيء الفرقة من قبله بإسلامه , كما لو طلقها , لكن لو كان المهر خمرا أو نحوه وقبضته ; فلا رجوع بنصفه ولا ببدله إذن كقرض خمر , ثم أسلم أحدهما ( أو ) أي : ولها نصف المهر إن ( أسلما وادعت سبقه ) لها بالإسلام , وقال الزوج : بل هي السابقة , فتحلف أنه السابق بالإسلام , وتأخذ نصف المهر ; لثبوت المهر في ذمته إلى حين الفرقة , ولا تقبل دعواه سقوطه , لأن الأصل خلافه ( أو ) أي : ولها المهر إن ( قالا ) أي : الزوجان بعد إسلامهما ( سبق أحدنا ) بالإسلام ( ولا نعلم عينه ) فلها أيضا نصفه ; لأن الأصل بقاؤه في ذمته , والمسقط مشكوك فيه . ( وإن قال ) الزوج ( أسلمنا معا فنحن على النكاح , فأنكرت ) الزوجة , فقالت : سبق أحدنا بالإسلام , فانفسخ النكاح ( ف ) القول ( قولها ) لأن الظاهر معها ; إذ يبعد اتفاق الإسلام منهما دفعة واحدة . ( وإن قال ) من أسلم بعد زوجته ( أسلمت في عدتك ) وكان قوله ذلك ( لمدخول بها ; فالنكاح باق , فقالت بل ) أسلمت ( بعد انقضائها فانفسخ النكاح ) ( ف ) القول ( قوله ) لأن الأصل بقاء النكاح . ( وإن أسلم أحدهما ) أي : الزوجين غير الكتابيين , أو أسلمت كتابية تحت كافر ( بعد الدخول , وقف الأمر إلى انقضاء العدة ) أي : عدة المتخلف . روى ابن شبرمة قال : ﴿ كان الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم الرجل قبل المرأة والمرأة قبله , فأيهما أسلم قبل انقضاء العدة فهي امرأته , وإن أسلم بعد العدة فلا نكاح بينهما ﴾ وروي ﴿ أن بنت الوليد بن المغيرة كانت تحت صفوان بن أمية , فأسلمت ثم أسلم صفوان , فلم يفرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما ﴾ قال ابن شهاب وكان بينهما نحو من شهر . رواه مالك ; قال ابن عبد البر : شهرة

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٦٠