تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالخيار ومثله يجهله , كعامي لا يخالط الفقهاء كثيرا , فالأظهر ثبوت الفسخ عملا بالظاهر . انتهى . والمذهب ما قاله المصنف ( أو زاد العيب ) كأن كان به برص قليل فانبسط في جلده ; لأن رضاه به رضى بما يحدث منه ( أو ظنه ) أي : العيب ( يسيرا ) فبان كثيرا كظنه البرص في قليل من جسدها , فبان في كثير منه , فيسقط خياره ; لأنه من جنس ما رضي به . ( ومن رضي بعيب ثم حدث عيب آخر من غير جنسه , فله الخيار ) وتعليلهم بأنه عيب أثبت الخيار مقارنا , فأثبته طارئا كالإعسار والرق , يدل على ما قاله المصنف في الباب قبله من أنه يثبت الخيار , ولو حدث العيب بعد دخول . ولا يرجع زوج فسخ بعد دخول لعيب طرأ بالمهر على أحد ; لأنه لم يحصل غرور . ( ومن فسخ ) منهما النكاح ( لعيب ) كأن رأى أحدهما ببدن الآخر بياضا فظنه برصا ( فبان عدمه ) أي : العيب ( فالنكاح باق بحاله ) والفسخ باطل , إذ الحكم يدور مع علته وجودا وعدما . ( ولا يصح فسخ في خيار عيب و ) خيار ( شرط بلا ) حكم ( حاكم ) لأنه فسخ مجتهد فيه فافتقر إليه كالفسخ للعنة والإعسار بالنفقة , بخلاف خيار المعتقة تحت عبد ; لأنه متفق عليه ( خلافا للشيخ ) تقي الدين , فإنه قال عن الحاكم : ليس هو الفاسخ , وإنما يأذن ويحكم به , فمتى أذن أو حكم لأحد باستحقاق عقد أو فسخ ; لم يحتج بعد ذلك إلى حكم بصحته بلا نزاع . انتهى . والمذهب لا بد أن يتولاه الحاكم ( فيفسخه ) - أي : النكاح - الحاكم بطلب من له الخيار ( أو يرده ) أي : الفسخ ( إلى من له الخيار ) فيفسخه ويكون كحكمه على ما يأتي في كتاب القضاء

مطالب أولي النهى · الجزء ٥ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٥ · ص ١٥١