تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخطأ لا قصاص فيهما لكن لكل منهما حكمه في الضمان على ما يأتي تفصيله في الجنايات والكفارة في ماله ( و ) السفينة ( المشرفة على غرق يجب إلقاء ما يظن به ) - أي : بإلقائه ( نجاة ) من الغرق فإن تقاعدوا عن إلقاء الأمتعة - ولو كلها - أثموا ولا ضمان ( غير الدواب ) فلا تلقى لحرمتها ( ما لم تلجئ ضرورة لإلقائها ) - أي : الدواب - فتلقى لنجاة الآدميين لأنهم آكد حرمة والعبيد في ذلك كالأحرار | ( ويتجه ) أنه لا يجوز إلقاء الآدميين بحال ( فإن ألجأت ) ضرورة ( لإلقاء بعضهم ) لنجاة الباقي ( لم يجز ) [ الإلقاء ولو ألجأت الضرورة إليه إذ في إلقاء حي ] يقصد ملقيه استبقاء نفسه بإتلاف غيره فمنع منه إلا أن يكون غير محترم كالمرتد والزنديق والزاني المحصن فيجوز إلقاؤه | وهو متجه | ومن ألقى متاعه ومتاع غيره ) مع عدم امتناعه ( لم يضمن ) لأنه محسن ( إلا إذا امتنع إنسان من إلقاء متاعه فلغيره أن ( يلقيه ) من غير رضاه دفعا للمفسدة | ( ويضمن ) المتاع الملقى مع امتناع ربه الملقى له لإتلافه مال الغير بغير رضاه ( ولا يضمن من قتل ) حيوانا ( صائلا ) - أي : واثبا - ( عليه ولو ) كان الصائل ( آدميا ) كبيرا كان أو ( صغيرا ) عاقلا أو ( مجنونا ) حرا أو عبدا ( دفعا عن نفسه ) - أي : القاتل - إن لم يندفع إلا بالقتل لأنه لدفع شره فكأنه قتل نفسه فلم يجب ضمانه بخلاف ما لو قتله ليأكله في المخمصة فإنه يضمنه وبخلاف ما لو قتله دفعا عن غيره فيضمنه أيضا | ذكره القاضي | ( أو ) قتل ( خنزيرا ) لم يضمنه لأنه مباح القتل أشبه الكلب العقور وكذا كل حيوان أبيح قتله أو اتلف بنحو خرق [ ككسر

مطالب أولي النهى · الجزء ٤ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٤ · ص ٩٥