تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجزء الراجع من مال أحدهما إلى مال الآخر بحكم الولاء قد دار بينهما واعلم أنه لا يقع الدور في مسألة حتى يجتمع فيها ثلاثة شروط : أحدها أن يكون المعتق اثنين فصاعدا | والثاني أن يكون في المسألة اثنان فصاعدا | والثالث أن يكون الباقي منهما يحوز إرث الميت قبله مثال ذلك ما أشار إليه المصنف بقوله : ( وأما دونه ) أي : الولاء ( فكما لو اشترى بنتا معتقه ) عليهما ولاء لموالي أمهما ( أباهما نصفين ) سوية ( فيعتق ) عليهما لأنه ذو رحم محرم ( وولاؤه لهما ) أي : لولديه نصفين لكل ولد منهما نصف بحسب ملكه وجر كل منهما نصف ولاء صاحبه لأن ولاء الولد تابع لولاء الولد ( ويبقى نصفه ) أي : نصف ولاء كل منهما ( لمولى الأم ) لأن كل واحد منهما لا يجر ولاء نفسه كما لا يرث نفسه ( فلو ماتت الكبرى ) من البنتين في المثال ( ثم ) مات ( الأب ) بعدها ( فللصغرى ) الباقية ( سبعة أثمان تركته ) أي : الأب ( نصف بالنسب ) لأنها بنت ( وربع بكونها مولاة نصفه والربع الباقي لموالي الميتة وهم أختها ) الباقية ( وموالى أمها ) فيكون ذلك الربع بينهما ( للأخت ) الباقية ( نصفه وهو ثمن ) المال ( والثمن الباقي لموالي الأم ) فيصير للأخت الباقية سبعة أثمان المال ولموالي أمها ثمنه ( فإذا ماتت الصغرى بعد ذلك ) أي : بعد موت الكبرى والأب ( كان مالها لمواليها وهم أختها الكبرى وموالي أمها ) بينهما ( نصفين ) بحسب مالها من الولاء ( فاجعل ) ال ( نصف ) الذي أصاب ( الكبرى ) من الصغرى بالولاء ( لمواليها ) وهم ( أختها الصغرى وموالي أمها ) مقسوما ( بينهم نصفين لكل ) أي : لموالي الأم ( نصفه وهو الربع ) وللصغرى نصفه وهو الربع ( فهذا الربع ) قد ( خرج من مال الصغرى لموالي أختها الكبرى ثم عاد إليها لأنها مولاة لنصف أختها وهذا هو الجزء الدائر فيكون لموالي الأم ) على الصحيح من المذهب ولو اشترت إحدى البنتين أباها وجدها عتق

مطالب أولي النهى · الجزء ٤ · الصفحة ٦٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٤ · ص ٦٨٩