|2 ( باب ميراث المفقود )
| ( ميراث المفقود ) من فقدت الشيء أفقده فقدا وفقدانا - بكسر الفاء وضمها والفقد أن تطلب الشيء فلا تجده والمراد به هنا من لا تعلم له حياة ولا موت لانقطاع خبره وهو قسمان : | الأول : ( من انقطع خبره ) ولو كان عبدا ( لغيبة ظاهرها السلامة ) أي : بقاء حياته ( كأسر ) فإن الأسير معلوم من حاله أنه غير متمكن من المجيء إلى أهله ( وتجارة ) فإن التاجر قد يشتغل بتجارته عن العود إلى أهله ( وسياحة ) فإن السائح قد يختار المقام ببعض البلاد النائية عن بلده ( و ) الذي يغلب على الظن في هذه الأحوال ونحوها ك ( طلب علم ) السلامة ( انتظر به تتمة تسعين سنة منذ ولد ) لأن الغالب أنه لا يعيش أكثر من هذا وهذا المذهب نص عليه وصححه في المذهب وغيره وجزم به في الخلاصة و الوجيز وقدمه في المحرر و الرعايتين و الحاوي الصغير و الفائق وهو من مفردات المذهب ( فإن فقد ابن تسعين اجتهد الحاكم ) في تقدير مدة انتظاره | القسم الثاني : من انقطع خبره لغيبة ظاهرها الهلاك وقد ذكرها بقوله : ( وإن كان الظاهر من فقده الهلاك كمن يفقد من بين أهله أو ) يفقد ( في ) مفازة ( مهلكة ) قال في المبدع مهلكة - بفتح الميم واللام ويجوز كسرهما حكاهما أبو السعادات ويجوز ضم الميم مع كسر اللام - اسم فاعل من أهلكت فهي مهلكة وهي أرض يكثر فيها الهلاك | انتهى | وتسميتها مفازة تفاؤلا ( كدرب الحجاز أو ) كالذي فقد ( بين الصفين حال الحرب أو ) كالذي ( غرقت سفينة ونجا قوم وغرق قوم ) أو يفقد من بين أهله كمن يخرج إلى الصلاة أو يخرج