تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفقه والآثار من جميع الأمصار أن أهل الكلام لا يعدون في طبقات العلماء وإنما العلماء أهل الفقه والأثر ( ومن وصى بإحراق ثلث ماله صح وصرف في تجمير الكعبة ) أي : تبخيرها ( وتنوير المساجد ) وشراء بارود لجهاد كفار ( و ) لو وصى بثلث ماله ( في التراب يصرف في تكفين الموتى و ) لو وصى بثلثه ( في الماء يصرف في عمل سفن للجهاد ) محافظة على تصحيح كلام المكلف مهما أمكن ( ويتجه ) ولو وصى بثلثه ( في الهواء ف ) يصرف ( في نحو سهام ) كنشاب ( ترمى في الجهاد ) في سبيل الله وهو متجه | ( وقال ابن نصر الله يتوجه أن يعمل به باذهنج لمسجد ينتفع به المصلون قال ) تلميذه ( في المبدع وفيه شيء انتهى | ( وتنفذ وصية ) موص بجزء مشاع من ماله كربع وخمس فيما علم الموصي من ماله وما لم يعلم منه لعموم لفظه فإن المال يعم معلومة ومجهولة وقياسا على نذر الصدقة بالثلث ( فإن وصى بثلثه ) لنحو زيد أو مسجد ( فاستحدث مالا ) بعد الوصية ( ولو بنصب أحبولة قبل موته فيقع فيها صيد بعده دخل ثلثه ) أي : ثلث المال المستحدث ( في الوصية ) قال في الإنصاف هذا المذهب وعليه الأصحاب | قال في المحرر : ومن وصى بثلث ماله تتناول المتجدد والموجود وإن لم يعلم به ولأنه ترثه ورثته ( ويقضى منه دينه ) أشبه ما لو ملكه قبل الوصية ( وإن قتل ) من أوصى بجزء من ماله أو عليه دين عمدا أو خطأ ( فأخذت ديته فميراث ) أي : فديته ميراث عنه فتكون من جملة التركة | قال في الإنصاف : وهو المذهب | قال أحمد : قد قضى النبي صلى الله عليه وسلم أن الدية ميراث فعلى هذا ( تدخل ) الدية ( في وصية ويقضى منها دينه ) لأنها بدل نفسه ونفسه له فكذلك بدلها ولأن دية أطرافه في حال حياته له فكذلك دية نفسه بعد موته وإنما يزول

مطالب أولي النهى · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٤ · ص ٤٩٧