ذكرناه من النقول أن قول المصنف خلافا له غير مقبول | ( ولا ) تصح الهبة ( لحمل لأن تمليكه تعليق على خروجه حيا والهبة لا تقبل التعليق ( ومن أبرأ ) مدينه ( من دينه ) صح ( أو وهبه لمدينه ) صح ( أو أحله منه ) صح ( أو أسقطه عنه ) صح لأنه أتى بحقيقة اللفظ الموضوع له ( أو تركه ) له صح ( أو ملكه له ) صح لأنه بمنزلة هبته إياه ( أو تصدق به عليه ) صح لورود الإبراء في القرآن بلفظ الصدقة | لقوله تعالى : ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا | ( ويتجه ) صحة التصدق عليه بما في ذمته إن كان ( صدقه تطوع ) إذ لا يصح جعل ما في الذمة عن صدقة واجبة وهذا الاتجاه في غاية الجودة ( أو عفا عنه صح ) ذلك جميعه وبرئت ذمته لقوله تعالى : إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح يعني به الإبراء من الصداق وكذا لو قال : أعطيتكه ونحوه ويكون ذلك إبراء وإسقاطا ولفظ الهبة والصدقة والعطية ينصرف إلى معنى الإبراء لأنه لا عين موجودة يتناولها اللفظ | قال الحارثي : ولهذا لو وهبه دينه هبة حقيقية لم يصح لانتفاء معنى الإسقاط وانتفاء شرط الهبة ومن هنا امتنع هبته لغير من هو عليه وامتنع إجزاؤه عن الزكاة لانتفاء حقيقة الملك انتهى | ويصح الإبراء من الدين بالألفاظ السابقة ( ولو ) كان ذلك ( قبل حلوله ) أي : الدين ( أو رد )
مطالب أولي النهى · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٤ · ص ٣٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي