تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهدايا تذهب وحر الصدر | والوحر بفتح الحاء المهملة : الحقد والغيظ ( وتجلب المحبة ) لحديث : تهادوا تحابوا ( وتختص ) الهدية ( بالمنقولات ) كالنقدين والجواهر والأسلحة والأواني والأمتعة والحيوانات | قال الحارثي : وإنما اختصت بالمنقولات لأنها تحمل إليه إذا تقرر ذلك ( فلا ) تصح هدية العقارات لأنه لا ( يقال : أهدى دارا ) أو ضيعة أو بستانا | ( ومن أهدى ) شيئا ( ليهدى له أكثر ) منه ( فلا باس به ) لقوله عليه الصلاة والسلام : المستغزر يثاب من هبته | ( لغير النبي صلى الله عليه وسلم ) فكان ممنوعا منه لقوله تعالى ولا تمنن تستكثر أي : لا تعط شيئا لتأخذ أكثر منه قال ابن عباس وغيره : وهو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه مأمور بأشرف الأخلاق وأجلها | ( ووعاء هدية كهي ) فلا يرد ( مع عرف ) بذلك فإن لم يكن عرف رده قاله في الفروع | قال الحارثي : لا يدخل الوعاء إلا ما جرت به عادة ( كقوصرة تمر ) ونحوها انتهى | ( وكره رد هبة وإن قلت ) كذراع أو كراع - بضم الكاف وتخفيف الراء وآخره عين مهملة - مستدق الساق من الرجل ومن حد الرسغ في اليد وهو من البقر والغنم بمنزلة الوظيف من الفرس والبعير ووظيف البعير خفه وهو كالحافر للفرس لحديث أبي هريرة مرفوعا : لو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت | خصوصا الطيب لحديث : ثلاثة لا ترد فعد منها الطيب ولحديث أحمد عن ابن مسعود مرفوعا : لا تردوا الهدية وعلم منه أنه لا يجب قبول هدية وهبة ولو جاءت بلا مسألة ولا استشراف نفس | قال الحارثي : وهو مقتضى كلام المصنف يعني الموفق وغيره من

مطالب أولي النهى · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٤ · ص ٣٧٩