| 2 ( باب الهبة )
| أصلها من هبوب الريح أي : مروره يقال : وهبت له وهبا بإسكان الهاء وفتحها وهبة واسم الموهب والموهبة بكسر الهاء فيهما والاتهاب قبول الهبة والاستيهاب سؤال الهبة وتواهب القوم أي : وهب بعضهم بعضا ووهبته كذا لغة قليلة وقد تطلق الهبة على الموهوب كما في الخبر : لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة ثم يرجع فيها إلا الوالد وفي المحكم : لا يقال : وهبكه وعن السيرافي أن بعض الأعراب قال : انطلق معي أهبك نبلة | وهي شرعا ( تمليك ) خرج به العارية ( جائز التصرف ) وهو الحر المكلف الرشيد ( مالا ) خرج به الكلب ونحوه ( معلوما ) يصح بيعه منقولا أو عقارا ( أو ) مالا ( مجهولا تعذر علمه ) كدقيق اختلط بدقيق لآخر فوهب أحدهما للآخر ملكه منه فيصح مع الجهالة للحاجة ويشترط في المال الموهوب أن يكون ( موجودا مقدورا على تسليمه ) فلا تصح هبة المعدوم كما تحمل أمته أو شجرته ولا هبة ما لا يقدر على تسليمه كآبق وشارد كبيعه ( غير واجب ) على مملكه فلا تسمى نفقة الزوجة والقريب ونحوهما هبة لوجوبها ولا بد أن يكون التمليك منجزا ( في الحياة ) خرج الوصية وهو متعلق بتمليك ( بلا عوض ) متعلق أيضا به فإن كانت بعوض فبيع ويأتي ( بما يعد هبة ) من قول أو فعل كإرسال هدية ودفع دراهم لفقير ( عرفا ) كالمعاطاة والهبة والصدقة والهدية والعطية معانيها متقاربة وكلها تمليك في الحياة بلا عوض ( بخلاف عارية ) فإنها إباحة ( ونحو كلب ) كخمر وجلد ميتة لعدم صحة بيعه ( وحمل ) لجهالته وتعذر تسليمه ( ونفقة زوجة ) لوجوبها ( ووصية ) إذ هي تمليك بعد الموت