ومنه قوله تعالى ويجعل الخبيث بعضه على بعض | وقول القائل : طرحت الثياب بعضها فوق بعض فإن الفوقية تختص بالبعض مع عموم اللفظ الأول كذا ههنا | ولو قال : وقفت على ولدي فلان وفلان ثم الفقراء لا يشتمل ولد ولده | ونحو ما تقدم تقديم الخبر كقوله : وقفت داري على أولادي والساكن منهم عند حاجته بلا أجرة فلان | ( و ) كذا مخصص من ( جار ) ومجرور ( نحو ) وقفت هذا ( على أنه ) من اشتغل بالعلم من أولادي صرف إليه | وكذا إن قال : وقفته ( بشرط أنه ) من تأدب بالآداب الشرعية صرف إليه ونحوه فيرجع إلى ذلك كله كالشرط | ( فلو تعقب الشرط ) ونحوه ( جملا عاد ) الشرط ونحوه ( إلى الكل ) أي : إلى جميع الجمل | وكذا الصفة إذا تعقبت جملا عادت إلى الكل | قال في القواعد الأصولية في عود الصفة للكل : لا فرق بين أن تكون متقدمة أو متأخرة | وقال الشيخ تقي الدين : موجب ما ذكره أصحابنا أي : في عود الشرط ونحوه للكل لأنه لا فرق بين العطف بالواو وبالفاء أو بثم على عموم كلامهم | ( و ) يجب العمل بالشرط ( في عدم إيجاره ) - أي : الوقف ( أو ) في ( قدر مدته ) - أي : الإيجار فإن شرط أن لا يؤجر أكثر من سنة لم تجز الزيادة عليها | لكن عند الضرورة يزاد بحسبها ولم يزل عمل القضاة عليه من أزمنة متطاولة | وقال الشيخ تقي الدين : والشروط إنما يلزم الوفاء بها إذا لم تفض إلى الإخلال بالمقصود الشرعي | ولذلك قال المصنف : ( ويتجه ) أنه يجب العمل بالشرط ( إن لم يحتج ) إلى زيادة على القدر المشروط أما إذا احتيج بأن تعطلت منافع الموقوف ولم يمكن تعميره إلا بذلك جاز
مطالب أولي النهى · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٤ · ص ٣١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي