( وحمام وباب مسجد وقت صلاة ) لأن المقصود إشاعة ذكرها ويحصل ذلك عند اجتماع الناس لصلاة ( وكره ) النداء عليها ( داخلة ) - أي : المسجد - لحديث أبي هريرة مرفوعا : من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل : لا ردها الله إليك فأن المساجد لم تبن لهذا والانشاد دون التعريف فهو أولى | ( ويكثر منه ) - أي : التعريف - ( بموضع وجدانها ) لأنه مظنة طلبها ويكثر منه أيضا ( في الوقت ) الذي يلي ( التقاطها ) لأن صاحبها يطلبها عقب ضياعها فالإكثار منه إذن أقرب إلى وصولها إليه | ( وإن التقط ( اللقطة ( بصحراء عرفها بأقرب البلاد إليها ) أي : الصحراء التي التقطها فيها لأنها مظنة طلبها ( وأن كأن لا يرجى وجود رب اللقطة ) | ومنه لو كانت دراهم أو دنانير ليست بصرة ولا نحوها على ما ذكره ابن عبد الهادي في معين ذوي الأفهام حيث ذكر : أنه يملكها ملتقطها بلا تعريف | ( لم يجب تعريفها في أحد القولين ) نظرا إلى أنه كأن كالعبث | وظاهر كلام التنقيح والمنتهى وغيرهما : يجب مطلقا | ( وأجرة مناد على ملتقط ) نصا لأنه سبب في العمل فكانت أجرته عليه كما لو اكترى شخصا يقلع له مباحا ولأنه لو عرفها بنفسه لم يكن له عليه أجرة فكذلك إذا استأجر عليه | ولا يرجع بأجرة المنادي على رب اللقطة ولو قصد حفظها لمالكها خلافا لأبي الخطاب لأن التعريف واجب على الملتقط | ( وأن أخره ) - أي : التعريف عن ( الحول ) الأول أثم وسقط أو أخره ( بعضه ) - أي : بعض الحول الأول - ( لغير عذر أثم ) الملتقط بتأخيره التعريف لوجوبه على الفور كما تقدم | وسقط التعريف لأن حكمة التعريف لا تحصل بعد الحول الأول فإذا تركه في بعض الحول عرف بقيته فقط
مطالب أولي النهى · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٤ · ص ٢٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي