ذي الحاجة والتاجر لأن الاستحقاق بالسبب لا بالحاجة ( والملك مقصور فيه على القدر المأخوذ ) فلا يملك ما لم يحزه ولا يمنع غيره منه وكذا سبق واحد فأكثر إلى ما ضاع مما لا تتبعه همة أوساط الناس كرغيف وتمرة وسوط ونحوها لأنه يملكه آخذه بمجرد التقاط ولا يحتاج لتفريق وكذا من سبق إلى ما يسقط من الثلج والمن وسائر المباحات كاللادن وكذلك من سبق إلى لقيط أو لقطة فهو أحق به بلا نزاع ( فلو رأى اللقطة واحد وسبق آخر لأخذها فهي لمن سبق ) للحديث | ( فأن ) رآها اثنان و ( أمر أحدهما صاحبه فأخذها ) المأمور ونوى الأخذ ( لنفسه ) فهي له ( أو أطلق ) المأمور فلم ينوها لنفسه ولا غيره فهي ( له ) - أي : للمأمور لأنه السابق وقد عزل نفسه من التوكيل فهي لمن سبق للحديث | ( وأن نوى ) المأمور بأخذه لها أنها ( للآمر فهي للآمر ) في قول من يقول بصحة التوكيل في الالتقاط وجزم به الموفق وغيره | والمذهب لا يصح التوكيل فيه لعدم قبوله النيابة ولأن المغلب فيه الائتمان والفرق بينه وبين الاصطياد أن الاصطياد تملك مال بسبب لا يتعين عليه فجاز كالابتياع وتقدم في الوكالة | ( وأن التقطاه ) - أي : المذكور - ( معا فهو لهما ) إذ لا سبق | ( ووضع اليد عليه ) - أي : على ما ذكر - ( كأخذ ) - | فرع : الأسباب المقتضية للتمليك الإحياء والميراث والمعاوضات والوصايا والوقف والصدقات والغنيمة والاصطياد ووقوع الثلج في المكان الذي أعده وانقلاب الخمر خلا والبيضة المذرة فرخا | ( وللإمام حمي موات ) | قال في القاموس : حمى الشيء يحميه حميا وحماية
مطالب أولي النهى · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٤ · ص ١٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي