تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي عينه ربها ونهاه عن إخراجها منه ( لغير خوف ) ويحرم إخراجها إذن ولو ) كان إخراجه إياها لحرز ( أعلى ) من الحرز الذي عينه له المالك ( فتلفت مطلقا ) سواء أخرجها إلى مثله أو أحرز منه ( ضمن ) لأنه خالف ربها لغير فائدة فكان متعديا بذلك بخلاف ما إذا لم ينهه ( فإن ) عين رب الوديعة حرزا أو ( قال ) للوديع ( لا تخرجها ) منه ( وإن خفت عليها فحصل خوف فأخرجها ) خوفا عليها لم يضمنها لأنه زيادة خير وحفظ أو لا ) أي : أو لم يخرجها مع الخوف فتلفت مع إخراجها وتركه : ( لم يضمنها ) الوديع لأنه إن تركها فهو ممتثل أمر صاحبها لنهيه عن إخراجها مع الخوف كما لو قال له أتلفها فأتلفها | وإن أخرجها فقد زاده خيرا وحفظا كما لو قال له أتلفها فلم يتلفها والحكم في إخراجها من الخريطة أو الصندوق كالحكم في إخراجها من البيت فيما تقدم تفصيله | ( وإن ) أودعه بهيمة ولم يأمره ربها بعلفها ولا سقيها لزمه ذلك لأنه من كمال الحفظ بل هو الحفظ بعينه لأن العرف يقتضي علفها وسقيها لأنه من حفظها فإن ( لم يعلفها ) الوديع أو لم يسقها ( حتى ماتت ) جوعا أو عطشا ( ضمنها ) بالتفريط في حفظها وتعديه به بترك ما أمر به عرفا أو نطقا ( إلا إن نهاه ) - أي : الوديع - ( مالك ) عن علفها وسقيها فتركه حتى ماتت فلا يضمن الوديع لأن مالكها أذن بإتلافها فامتثل كما لو أمره بقتلها فقتلها ( ويحرم ) على الوديع ترك علفها وسقيها حتى مع الأمر بتركها لحرمتها في نفسها فيجب إحياؤها لحق الله تعالى | ( ويتجه ويرجع منفق ) على بهيمة نهاه مالكها عن علفها وسقيها ( إذن ) أي حيث قلنا بوجوب ذلك عليه ( إن نواه ) - أي : الرجوع ومحل ذلك ( مع تعذر استئذان مالك ) للبهيمة في الإنفاق عليها إما لغيبة أو استتاره وهو متجه

مطالب أولي النهى · الجزء ٤ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٤ · ص ١٥١