تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالإطلاق فيه كالتقييد ; لتعيين نوع الانتفاع بالعرف , فيحمل الإطلاق عليه , وللمستعير استنساخ الكتاب المعار , وله دفع الخاتم المعار إلى من ينقش له على مثاله ; لأن المنافع واقعة له ; فهو كالوكيل . ( واستعارة دابة لركوب لا يستفاد سفر بها ) ; لأنه ليس مأذونا فيه نطقا ولا عرفا . ( ويتجه ) أن المستعير للركوب ليس له السفر ( إلا ) إذا كان المعير والمستعير ( في قرى صغيرة ) عرفا , لعدم اعتيادهم أخذ الأجرة على مثل ذلك , بخلاف أهالي المدن والقرى الكبيرة ; فإنهم لكثرتهم لا يسعهم الإمساك عن أخذ الأجرة ; إذ لو فعلوا ذلك لكان دوابهم محلا لكل محتاج , فيكثر الضرر , وحينئذ ( فيسافر ) من قرية صغيرة ( بها ) - أي : بالدابة التي استعارها للركوب - ( لقرى حواليها لا ) , [ أي : ليس له السفر بها ] لمحل ( بعيد عرفا ) ; لأنه غير مأذون في ذلك شرعا ولا عرفا . وهو متجه . ( ولا يعير مستعير ولا يؤجر ) المعار , ولا يرهنه ( إلا بإذن ) ; لأنه لا يملك المنفعة , فلا يصح أن يبيحها , ولا أن يبيعها , بخلاف مستأجر , وتقدم . قال الحارثي : ولا يودعه , وقال في الشرح : وليس له أن يرهنه بغير إذن مالكه ,

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٧٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٧٣٩