تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وتحرم إعارة قن مسلم لكافر لخدمته ) خاصة ; كما تحرم إجارته لها , فإن أعاره أو آجره لعمل في الذمة غير الخدمة ; صحتا , وتقدم في الإجارة . وتحرم إعارة صيد لمحرم ; لأن إمساكه له محرم ; كما تحرم ( إعارة ما يحرم ) استعماله لشخص ( ممنوعا منه ) شرعا ; ( كنحو طيب ) ومخيط ( لمحرم ) ; لأنه معاونة على الإثم والعدوان , فإن أعار الصيد للمحرم , فتلف بيد المحرم ; ضمنه لله بالجزاء وللمالك بالقيمة . وتحرم إعارة آنية لمن يتناول بها محرما , من نحو خمر , وإعارة ( إناء نقد ) ذهب أو فضة , ( و ) إعارة ( سلاح في فتنة ) , وإعارة دابة ممن يؤذي عليها محترما . ( و ) إعارة ( أمة ) أو عبد ( لغناء ) أو نوح أو زمر ونحوه , ( و ) إعارة ( دار ) لفعل ( معصية ) فيها , أو لمن يتخذها كنيسة , أو يشرب فيها مسكرا ; كإجارة ذلك , وتحرم إعارة بضع ; لأنه لا يباح إلا بملك أو نكاح , ( وتكره إعارة أمة جميلة لمأمون ) إذا كان شابا ; لأنه قد لا يؤمن عليها , وإن كانت إعارتها لصبي أو امرأة أو محرم ; جاز ; لأنه مأمون عليها . ( وتحرم ) إعارتها ( هي ) - أي : الأمة الجميلة - ( وإعارة ) غلام ( أمرد لغيره ) - أي لغير مأمون ; كما تحرم ( إجارتهما ) ; لأنه إعانة على الفاحشة , ( لا سيما العزب ) . قال ابن عقيل : لا تجوز إعارتها للعزاب الذين لا نساء لهم من قرابات ولا زوجات ; لما فيه من التعرض للخلوة بالأجنبيات , وتحرم الخلوة بها ; كغير المعارة , ويحرم النظر إليها بشهوة ; كمؤجرة , ولا تعار الأمة للاستمتاع بها في وطء ودواعيه ; لأنه لا يباح إلا بملك أو نكاح . فإن وطئ المستعير الأمة المعارة مع العلم بالتحريم ; فعليه الحد , لانتفاء الشبهة إذن , وكذا هي يلزمها الحد إن طاوعته عالمة بالتحريم , وولده رقيق تبعا لأمه , ولا يلحقه نسبه ; لأنه ولد زنا , وإن كان وطئ جاهلا بأن اشتبهت عليه بزوجته أو سريته , أو جهل التحريم لقرب عهده بالإسلام ; فلا حد عليه ; لحديث : ﴿ ادرءوا الحدود بالشبهات ﴾ . وكذا لا حد عليها إن جهلت أو أكرهت وولده حر ويلحق به ; للشبهة , وتجب

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٧٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٧٢٦