( مع الانفراد ) - أي : انفراد المستعير - ( بحفظ ) للعين المعارة ; بأن لم يكن مالكها معها , أما إذا كان مالكها معها كما لو أركب دابته لإنسان , ولم يفارقه فالحفظ على المالك دون المستعير ; لعدم انفراده بحفظها , فلو تلفت في هذه الحالة , من غير تعد ولا تفريط فلا ضمان ; لتلفها تحت يد مالكها ( والإعارة : إباحة نفعها ) - أي : العين - أي : رفع الحرج عن تناول ما ليس مملوكا له ( لا هبته ) ; إذ الهبة تمليك يستفيد به التصرف في الشيء ; كما يستفيده فيه بعقد المعاوضة ( بلا عوض ) , وهي مشروعة , والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب : فقوله تعالى : ﴿ ويمنعون الماعون ﴾ . روي عن ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم قال : العواري , وفسرها ابن مسعود قال : القدر والميزان والولد . وأما السنة فروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في خطبته في حجة الوداع : ﴿ العارية مؤداة , والمنحة مردودة , والدين مقضي , والزعيم غارم ﴾ [ قال ] الترمذي حديث حسن غريب وروى صفوان بن أمية : ﴿ أن النبي صلى الله عليه وسلم استعار منه درعا يوم حنين , فقال : أغصبا يا محمد ؟ قال : بل عارية مضمونة ﴾ رواه أبو داود . وأجمع المسلمون على جواز العارية واستحبابها ; ولأنه لما جازت هبة الأعيان جازت هبة المنافع , ولذلك صحت الوصية بالأعيان والمنافع جميعا . ( وتستحب ) الإعارة ; لكونها من البر والمعروف ولا تجب ; لحديث : ﴿ إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك ﴾ رواه ابن المنذر ; ولحديث : ﴿ ليس في المال حق سوى الزكاة ﴾ . وفي حديث الأعرابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم : ﴿ ماذا فرض الله عليه من الصدقة ؟ قال : الزكاة قال : هل علي غيرها ؟ قال : لا إلا أن تطوع ﴾ والآية فسرها ابن عمر والحسن بالزكاة ,
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٧٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٧٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي