تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلام ﴿ من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ﴾ . ( ويجوز أن يرميا ) - أي : المتناضلان - ( سهما سهما , و ) أن يرميا ( خمسا خمسا , وأن يرمي كل واحد ) منهما ( جميع الرشق ) . وإن شرطا شيئا حمل عليه , فإن أطلقا تراسلا سهما ; لأنه العرف . ( وإذا بدأ أحدهما في وجه ) هو رمي القوم بأجمعهم جميع السهام , ( بدأ الآخر في ) الوجه ( الثاني ) تعديلا بينهما , ( فإن شرطا البداءة لأحدهما في كلا الوجوه ) ; لم يصح ; لأن موضوع المناضلة على المساواة وهذا تفاضل . ( وإن فعلاه ) أي البدء في الرمي من غير شرط ( برضاهما ; صح ; ) لأن البداءة لا أثر لها في الإصابة ولا في جودة الرمي , وإن شرطا أن يبدأ كل واحد منهما من وجهين متواليين ; جاز لتساويهما , وإن اشترطا أن يرمي أحدهما رشقة , ثم يرمي الآخر رشقة ; جاز , أو اشترطا أن يرمي أحدهما عددا , ثم يرمي الآخر مثله ; جاز , وعمل به : لحديث ﴿ المؤمنون عند شروطهم ﴾ . ( وسن جعل غرضين ) في المناضلة ( يرميان ) ; أي : يرمي الرسيلان ( أحدهما ) - أي : أحد الغرضين - ( ثم يمضيان إليه ) - أي : الغرض - ( فيأخذان السهام , ويرميان ) الغرض ( الآخر ) ; لأن هذا كان فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( ويروى ) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ﴿ ما بين الغرضين روضة من رياض الجنة ﴾ وقال إبراهيم التيمي : رأيت حذيفة يشتد بين الهدفين يقول أنا بها في قميص وعن ابن عمر : رضي الله عنهما مثله ويروى أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يشتدون بين الأغراض يضحك بعضهم إلى بعض , فإذا جاء الليل كانوا رهبانا - أي : عبادا - وإذا كان غرضا ( فبدأ أحدهما بغرض بدأ الآخر ) بالغرض ( الثاني ) ; لحصول التعادل , وإن جعلوا غرضا واحدا ; جاز لحصول المقصود به , وإذا تشاحا في موضع الوقف هل هو عن يمين الغرض أو يساره ونحو ذلك ؟ فإن كان الموضع الذي طلبه أحدهما أولى مثل

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٧١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٧١٨