على ) أجير ( خاص , وهو من قدر نفعه بمدة ) ; بأن استؤجر لخدمة أو عمل في بناء أو خياطة يوما أو أسبوعا ونحوه ; فيستحق المستأجر نفعه في جميع المدة المقدر نفعه بها , لا يشركه فيها أحد , فإن لم يستحق نفعه في جميع المدة ; فمشترك ; كما يأتي , سوى زمن فعل الصلوات الخمس في أوقاتها بسننها المؤكدات . قاله في ' المستوعب ' وسوى صلاة جمعة وعيد , فإن أزمنة ذلك لا تدخل في العقد , بل مستثناة شرعا . قال المجد في شرحه : ظاهر النص يمنع من شهود الجماعة إلا بشرط أو إذن , سواء ( سلم نفسه لمستأجر ) ; بأن كان يعمل عند المستأجر , ( أو لا ) ; بأن كان يعمل في بيت نفسه , ويستحق الأجير الخاص الأجرة بتسليم نفسه , عمل أو لم يعمل ; لأنه بذل ما عليه ; كما لو بذل البائع العين المبيعة , وتتعلق الإجارة بعينه كالأجير المعين , فليس له أن يستنيب , إذا تقرر هذا , فلا ضمان عليه ( فيما يتلف بيده ) , نص عليه ; لأنه نائب المالك في صرف منافعه إلى ما أمر به ; فلم يضمن ; كالوكيل , ولأن عمله غير مضمون عليه , فلم يضمن ما تلف به ; كالقصاص ( إلا أن يتعمد ) الإتلاف , ( أو يفرط ) ; لأنه إذن كالغاصب . ( وإن عمل ) أجير خاص ( لغير مستأجره , فأضره ; فله ) - أي : المستأجر - على الأجير ( قيمة ما فوته ) عليه من منفعته على الصحيح من المذهب . قال أحمد في رجل يستأجر أجيرا على أن يحتطب له على حمارين كل يوم , فكان الرجل ينقل عليهما وعلى حمير لرجل آخر , ويأخذ منه الأجرة : فإن كان يدخل عليه ضرر ; يرجع عليه بالقيمة . قال في ' المغني ' : فظاهر هذا أن المستأجر يرجع على الأجير بقيمة ما استضر باشتغاله عن عمله . ( ويقبل دعواه ) - أي : الأجير - لحمل شيء ( تلف ) ذلك ( المحمول ) على وجه لا يضمنه بيمينه , ( وله ) - أي : الحامل - ( أجرة حمله ) إلى محل تلفه . ذكره في ' التبصرة ' واقتصر عليه في ' الفروع ' ; لأن ما عمل فيه من عمل بإذن , وعدم تمام العمل ليس من جهته .
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي