تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أو ) ; أي : ولا ( يجعلها مخزنا لطعام ) ; لإفضائه إلى تخريق الفأر أرضها وحيطانها , ( أو ) ; أي : ولا ( يجعل فيها ) شيئا ( ثقيلا فوق سقف ) ; لأنه يثقله ويكسر خشبه , ( بلا شرط ) ; لأنه فوق المعقود عليه , ( ولا يدع فيها نحو تراب ) كسرجين ( ورماد وزبالة ) ; لأن ذلك يضر بها , وفي الحديث : ﴿ لا ضرر ولا ضرار ﴾ . ( وله إسكان ضيف وزائر ) , لأنه ملك السكنى ; فله استيفاؤها بنفسه وبمن يقوم مقامه , ( و ) له أن يأذن ( لأصحابه ) في الدخول والمبيت فيها ; لأنه العادة , وقيل لأحمد يجيء زوارا عليه أن يخبر صاحب البيت بهم ؟ قال : ربما كثروا , ورأى أن يخبر , وقال : إذا كان يجيء في الفرد ليس عليه يخبره . ( و ) له ( وضع متاعه ) فيها , ( ويترك فيها من الطعام ما جرت عادة ساكن به ) , قال في ' المبدع ' : ويستحق ماء البئر تبعا للدار في الأصح . ( و ) من استأجر ( دابة لركوب أو حمل ) لا يملك الآخر ; لاختلاف ضررهما ; لأن الراكب يعني الظهر بحركته , لكنه يقعد في موضع واحد , فيشتد على الظهر والمتاع لا معونة فيه , لكنه يتفرق على الجنبين ( أو ) اكتراها ( لحمل حديد أو قطن لا يملك الآخر ) ; لاختلاف ضررهما ; لأن القطن يتجافى , وتهب فيه الريح , فيتعب فيه الظهر , والحديد يكون في موضع واحد , فيثقل عليه , ( فإن فعل ) مكتر ما ليس له فعله , ( أو سلك طريقا أشق ) مما عينها ; فيلزمه ( المسمى بعقد مع تفاوتهما ) - أي المنفعتين - ( في أجر مثل ) زيادة على المسمى ( إن كان ) قد سمى أجرا . هذا الصحيح من المذهب , نص عليه , وجزم به في ' الوجيز ' وقدمه في الفروع ' ' والمحرر ' وهو قول الخرقي والقاضي وغيرهما وكلام أبي بكر في التنبيه موافق لهذا . قال في ' القواعد ' : لأن الزيادة غير متميزة , ولأنه متعد بالجميع بدليل أن لرب الدابة منعه من سلوك تلك الطريق كلها , بخلاف من سلك تلك الطريق , وجاوزها , فإنه إنما يمنع من الزيادة لا غير , ( إلا إذا اكترى ) ظهرا ( لحمل حديد , فحمل ) عليه

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٤٧