أخلصه لله قال تعالى : ﴿ فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ﴾ . ( وحرم أخذ رزق و ) أخذ ( جعل و ) أخذ ( أجر على ) فعل ( قاصر ) على فاعله لا يتعدى نفعه ; ( كصوم وصلاة خلفه ) ; بأن أعطى لمن يصلي مأموما معه جعلا وأجرة أو رزقا , ( وعبادته لنفسه ) ; لأن الأجر عوض الانتفاع ; فأشبه إجارة الأعيان التي لا نفع فيها . ( ويتجه أن من نفعه قاصر على نفسه ) ; كالحاج عن نفسه والمعتكف والطائف عنها ; ( لا يجوز ) له ( أن يرزق ) ; أي : يأخذ رزقا ( من بيت المال إلا ما فضل عمن نفعه متعد ) , وتقدم في باب الفيء أن الفاضل عمن تعدى نفعه ; يقسم بين المسلمين غنيهم وفقيرهم ; لاشتراكهم فيه , والاشتراك يقتضي التسوية . ( و ) يتجه ( أن من نفعه متعد لا يأخذ إلا بقدر حاجته ) إن كان محتاجا , وإلا فلا , ويأتي في باب القضاء والفتيا مع احتياج كل منهما يقدم ذو النفع العام ; لاحتياج الناس إليه , وهذا الاتجاه في غاية اللطف . تتمة : ولا يصح أن يصلي عنه غيره فرضا ولا نافلة في حياته , ولا بعد مماته ; لأن الصلاة عبادة بدنية محضة , فلا تدخلها النيابة , بخلاف الحج , وتقدم أن ركعتي الطواف تدخل تبعا , وتقدم في الصوم من مات وعليه نذر صلاة ونحوها , ولا يعارض هذا ما تقدم في أواخر الجنائز , كل قربة فعلها مسلم , وجعل ثوابها لحي أو ميت نفعه ; لأن الصلاة ونحوها ليست واقعة عن العين , [ بل ] للفاعل وثوابه للمفعول عنه على ما تقدم . ( وصح استئجار لبناء نحو مسجد وقنطرة ) ; كرباط ومدرسة وخانكاة ; لما تقدم . ( و ) صح استئجار ( لذبح أضحية وهدي , وتفرقتهما وتفرقة صدقة ) ;
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٤٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٤٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي