تقدر ( بزمن ) ; بأن يركب ليلا ويمشي نهارا , أو بالعكس , ويعتبر في هذا زمان السير دون زمان النزول . ( ويتجه أن إطلاقها ) - أي : العقبة - ( لا يقتضي ركوب نصف الطريق ; لعدم صحتها ) - أي : إجارة العقبة - ( بعدم التقدير ) قال في ' المغني ' : لأن ذلك يختلف , وليس له ضابط , فيكون مجهولا انتهى . وهو متجه . ( خلافا له ) - أي : لصاحب ' الإقناع ' - فإنه قال : وإطلاقها يقتضي ركوب نصف الطريق انتهى . وما مشى عليه في ' الإقناع ' احتمال مرجوح , وإن اتفقا على أن يركب ثلاثة أيام , ويمشي ثلاثة أيام أو ما زاد ونقص ; جاز , وإن اختلفا ; لم يجبر الممتنع منهما ; لأن فيه ضررا على كل واحد منهما على الماشي , لدوام المشي , وعلى المركوب . وإن اختلفا في البادئ منهما ; أقرع بينهما ; لأنه لا مرجح لأحدهما على الآخر فتعينت القرعة . ( و ) وشرط ( كون أجير فيها ) - أي : المنفعة في الذمة - ( آدميا جائز التصرف ) ; لأنها معاوضة على عمل في الذمة , فلم تجز من غير جائز التصرف , ( ويسمى ) الأجير فيها ( المشترك لتقدير نفعه بالعمل ) , ولأنه يتقبل أعمالا لجماعة , فتكون منفعة مشتركة بينهم , ( و ) وشرط ( أن لا يجمع بين تقدير مدة وعمل ) ; كما لو استأجر أجيرا ( ليخيطه ) - أي : هذا الثوب - ( في يوم ) ; لأنه قد يفرغ منه قبل انقضاء اليوم , فإن استعمل في بقيته ; فقد زاد على المعقود عليه , وإن لم يعمل ; فقد تركه في بعض زمنه , فيكون غررا يمكن التحرز منه , ولم يوجد مثله في محل الوفاق .
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي