السير فيه كل يوم ) ; لأن ذلك ليس إليهما , ولا مقدورا عليه لهما , ( وإن سن ) ذكر قدر السير كل يوم قطعا للنزاع , ( لا سيما إذا كانا بطريق ليس السير فيه إليهما ) , وإن كان الكري في طريق السير إليهما ; استحب ذكر قدر السير في كل يوم , فإن أطلق والطريق منازل معروفة ; جاز ; لأنه معلوم , ومتى اختلفا في قدر السير أو وقته ليلا أو نهارا , أو اختلفا في موضع المنزل , إما داخل البلد , أو في خارج منه ; حمل على العرف ; لأن الإطلاق يحمل عليه , وإن لم يكن للطريق عرف وأطلقا العقد , فقال الموفق : الأولى صحة العقد ; لأنه لم تجر العادة بتقدير السير , ويرجع إلى العرف في غير تلك الطريق . ( و ) يصح استئجار دواب العمل , ( كبقر ) معينة أو موصوفة ( لحرث ) أرض معلومة لهما بالمشاهدة ; لاختلاف الأرض بالصلابة والرخاوة , فيصح أن يستأجر البقر وحدها ليحرث هو بها , وأن يستأجرها مع صاحبه بآلتها من سكة وغيرها , ويجوز تقدير العمل بالمساحة كجريب أو جريبين من هذه الأرض , وبالمدة كيوم أو يومين , وهو من الصورة الأولى التي في أول الفصل , لا من الثانية كما لا يخفى , ويعتبر تعيين البقر ; لأن الغرض يختلف باختلافها في القوة والضعف . فائدة : وإن شرط المستأجر حمل زاد مقدر كمائة رطل , وشرط المستأجر أن يبدل منها ما نقص بالأكل أو غيره ; فله ذلك ; لصحة الشرط , وإن شرط أن لا يبدله ; فليس له إبداله عملا بالشرط , فإن ذهب بغير الأكل ; كسرقة , أو سقوط ضاع به ; فله إبدال ما سرق أو ضاع , وإن أطلق العقد , فلم يشترط إبدالا , ولا عدمه ; فله إبدال ما ذهب بسرقة أو أكل - ولو معتادا - كالماء ; لأنه استحق حمل مقدار معلوم ; فملكه مطلقا . ( أو ) بقر ( لدياس ) زرع ( معين ) ; لأنها منفعة مباحة مقصودة ; كالحرث , ( أو ) استئجار ( آدمي ) حر أو قن ; ( ليدل على طريق ) ; { لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٦٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي