تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الأكل ( لنحو مرضه ) أو غيره , وله المطالبة بها ; لأنها عوض , فلا تسقط بالغنى عنه كالدراهم . ( فإن احتاج ) الأجير ( لدواء ) لمرض ; ( لم يلزم المستأجر ) ; لأنه ليس من النفقة ; كالزوجة ( بل ) يلزم المستأجر ( بقدر طعام الصحيح ) يدفعه له , فيصرفه بما أحب من دواء أو غيره . ( وإن ) دفع المستأجر لأجير قدر الواجب فقط , أو دفع إليه أكثر منه , وملكه إياه , ( وأراد أجير ) بعد أن قبض طعامه ( أن يفضل ) بعضه ( لنفسه من طعامه ) الذي قبضه - ( ولا ضرر على مستأجر ; جاز ) ; لأنه ملكه , ولا حق للمستأجر , ولا ضرر عليه ; أشبه الدراهم , ( وإلا ) بأن دفع المستأجر للأجير أكثر من الواجب ليأكل منه قدر حاجته , ويفضل الباقي ; منع منه ; فلا يجوز له التصرف فيه ; لأنه لم يملكه إياه , وإنما أباحه أكل قدر حاجته , وإن حصل باستفضاله ضرر ; ( بأن ضعف عن العمل , أو قل لبن مرضعة ) ; منع منه أيضا ; لأن على المستأجر ضررا بتفويت بعض ما له من منفعته , فمنع منه كالجمال إذا امتنع من عمل الجمال . ( وإن قدم ) المستأجر ( إليه ) - أي : الأجير - ( طعاما , فنهب , أو تلف قبل أكله , وكان ) الطعام ( على مائدة غير خاصة به ) - أي : الأجير - فالطعام ( من ) ضمان ( مكتر ) ; لأنه لم يسلم إليه , ( وإلا ) بأن قدم المستأجر للأجير طعاما , وخصه به , وسلمه إليه , ثم نهب أو تلف ; ( فمن ) ضمان ( أجير ) ; لأنه تسليم عوض على وجه التمليك ; أشبه البيع . ( و ) يجب ( على مرضعة أن تأكل , وتشرب ما يدر لبنها , ويصلح به , ولمكتر مطالبتها بذلك ) ; لأنه من تمام التمكين من الرضاع , وفي تركه إضرار بالطفل . ( وإن ) لم ترضعه , لكن سقته لبن الغنم أو غيرها , أو أطعمته , أو

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٩٠