كان الثمر موجودا , لكنه لم يكمل , بدليل قوله : يعمل عليه إذا كمل لا يحتاج إلى عمل قال في ' الفروع ' وعلى الأصح وعلى ثمر بدأ ولم يكمل بجزء منه ; لأن المساقاة إذا جازت في المعدوم مع كثرة الغرر فمع قلته أولى . ( وإذا ساقاه ) ; أي : ساقى المالك العامل ( على ودي نخل ) - أي صغاره - واحدته ودية , ( وصغار شجر إلى مدة يحمل فيها غالبا ; صح ) العقد ; لأنه ليس فيه أكثر من أن عمل العامل يكثر ونصيبه يقل , وهذا لا يمنع صحتها ; كما لو جعل جزءا من ألف جزء . فائدة : إذا غرس له الشجر , ثم أخذ في العمل , فلا يستحق بهذا العمل الأول ثمرة تظهر , ثم إن استمر العمل استحق ما يظهر كل عام وإلا فلا , وظاهر كلامهم أنه لو كان شجره لا تظهر ثمرته إلا بعد سنين وأخذه مساقاة ; لا يستحق بعمله إلا ثمرة أول عام ; لأنها عقد جائز , فإن دخل عليه غرر أو ضرر فهو الذي أدخله على نفسه , وإن فسخ قبل ظهور الثمرة فلا شيء له , وإن فسخ رب المال , فعليه أجرة المثل ; بخلاف المناصبة فإنه هنا يستحق ثمرة كل سنة ; لأنه يلزمه العمل إلى أن تبيد . ( والمناصبة وهي المغارسة دفعه ) - أي الشجر المعلوم الذي له ثمر مأكول - ( بلا غرس ) أي غير مغروس - ( مع أرض , ولو ) كان دفع الشجر والأرض ( من ناظر وقف لمن يغرسه ) فيها , ( ويعمل عليه حتى يثمر بجزء مشاع معلوم من شجره ) - أي من عين الشجر - فلا يجوز للناظر بعده بيع نصيب الوقف من الشجر بلا حاجة وأن للحاكم الحكم بلزومها في محل النزاع فقط , قاله الشيخ تقي الدين . انتهى . ومراده بالحاجة ما يجوز معه بيع الوقف , ويأتي أو ما لم يصر الشجر شاليا لا ينتفع به , إلا حطبا , ( وتدخل ثمرة ) - أي ثمرة الشجر - ( تبعا ) له , ( أو ) بجزء مشاع معلوم ( من ثمرة , أو ) بجزء ( منهما ) - أي من الشجر والثمر - اختاره أبو حفص العكبري , وصاحب
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي