تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ويتجه بعد تقبل أحدهما ) عملا مباحا , أو استئجارا عليه , [ ( لا فسخ ) للشريك ( الآخر ) ; لإذنه فيه ; كشراء شريك العنان ما هو مأذون فيه وهو متجه ] . ( ويلزمهما عمله ) ; لأن مبناها على الضمان , فكأنها تضمنت ضمان كل واحد منهما عن الآخر ما يلزمه . ( ولكل ) واحد منهما ( طلب أجرة ) لعمل تقبله هو أو صاحبه , وللمستأجر دفع الأجرة إلى كل منهما , ويبرأ منها الدافع بالدفع لأحدهما ; لأن كل واحد منهما كالوكيل عن الآخر . ( وتلفها ) أي الأجرة ( بلا تفريط بيد أحدهما ) من ضمانهما تضييع عليهما ; لأن كل واحد منهما وكيل عن الآخر في المطالبة والقبض , وما يتلف من الأعيان والأجرة بتعدي أحدهما أو تفريطه أو تحت يده على وجه يوجب الضمان عليه ; كمنع أو جحود ; فالتلف عليه وحده ; لانفراده بما يوجب الضمان . ( وإقراره ) ; أي : إقرار أحدهما ( بما في يده ) من الأعيان يقبل ( عليهما ) ; لأن اليد له , فقبل إقراره بما فيها . ولا يقبل إقراره ( بما في يد شريكه ولا بدين عليه ) ; أي : على شريكه ; لأنه لا يد له على ذلك . ( ويتجه ) لا يقبل إقرار أحدهما بدين إن كان ( غير متعلق بالشركة ) , لأنه غير مأذون فيه . أما إذا كان مأذونا بالاستدانة للشركة وأقر أنه استدان لها ; فيقبل إقراره ; لأن إقراره أصالة عن نفسه ووكالة عن شريكه ; لأن إذنه له في الاستدانة تضمن الإقرار بمتعلقاتها , وهو متجه ,

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٤٧