تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دين ) من مال المضاربة - ( كفسخ ) للمضاربة , ( والمالك حي ) , وتقدم الكلام على ذلك . ( وإن أراد ) الوارث الجائز التصرف , أو وليه إن لم يكن كذلك , إتمام المضاربة , والمال ناض جاز , ويكون رأس المال الذي أعطاه المورث وحصته من الربح رأس المال , وحصة العامل من الربح شركة له مشاع , وهذه الإشاعة لا تمنع صحة العقد ; لأن الشريك هو العامل , وذلك لا يمنع التصرف . وإن أراد وارث رب المال ( المضاربة , والمال عرض ) ; فمضاربة مبتدأة ; ( لم تصح ) على العروض ; لأن القراض قد بطل بالموت , وكلام الإمام أحمد في جوازه محمول على أنه يبيع ويشتري بإذن الورثة ; كبيعه وشرائه بعد انفساخ القراض , ذكره الموفق .

| فصل

( والعامل أمين ) في مال المضاربة ; لأنه متصرف فيه بإذن مالكه , على وجه لا يختص بنفعه , فكان أمينا كالوكيل , وفارق المستعير , فإنه يختص بنفع العين المعارة ( يصدق عامل بيمينه في قدر رأس ماله ) , إن لم يكن فيه ربح متنازع فيه ولا متفق عليه ; لأن رب المال يدعي عليه قبض شيء وهو ينكره , والقول قول المنكر . ويصدق عامل بيمينه في قدر ( ربح وعدمه ) - أي : الربح - ( و ) في ( هلاك وخسران ) , إن لم تكن بينة ; لأن تأمينه يقتضي ذلك . وإن ادعى الهلاك بأمر ظاهر ; كلف بينة تشهد به , ثم حلف أنه تلف به . ( و ) يصدق عامل بيمينه ( فيما يذكر أنه اشتراه لنفسه أو لها ) - أي : المضاربة - ( ولو في ) شركة ( عنان , و ) شركة ( وجوه ) , وكذا في مفاوضة , وفي شركة أبدان , إذا ذكر أنه تقبل العمل لنفسه دون الشركة , لأنه أمين , والاختلاف هنا في نية المشتري , وهو أعلم بما نواه , لا يطلع عليه أحد سواه , أشبه الوكيل وولي اليتيم ونحوه . ( و ) يصدق عامل بيمينه في نفي ( ما يدعى عليه من خيانة )

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٥٣٨