تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثل قوله : وكلتك في كل قليل وكثير لو قال لوكيله : ( اشتر ) لي ( ما شئت كما في ' المبدع ' من المتاع الفلاني ) ; لم يصح ; لأنه قد يشتري ما لا يقدر على ثمنه . ( والإطلاق ) في قول الموكل لوكيله اشتر عبدا ( يقتضي ) أن لا يملك الوكيل إلا ( شراء عبد مسلم عند ابن عقيل ; لجعله ) ; أي : ابن عقيل ( الكفر ) في الرقيق ( عيبا ) . وهو المذهب . ( وقيل تصح ) الوكالة ( في كل قليل وكثير ) من بيع ماله وقبض ديونه وإبراء غرمائه , ( ويؤيده ) ; أي : القول بصحة التوكيل في قليل وكثير قول أبي بكر أحمد بن محمد بن الحجاج بن عبد العزيز المروذي - بفتح الميم وتشديد الراء وسكون الواو وذال معجمة - نسبة إلى موضع يقال له مرو الروذ . قال ابن نصر الله أبوه خوارزمي , وأمه مروذية , من أخص أصحاب أحمد , توفي في جمادى الأولى سنة خمس وسبعين ومائتين , ودفن عند رجلي قبر الإمام أحمد رضي الله عنهما . انتهى ( بعثني أبو عبد الله في حاجة وقال : كل شيء تقوله على لساني فأنا قلته ) ; لما علم الإمام من أمانة المروذي وعدالته وورعه وفضله وزهده , فإنه كان يأنس به وينبسط إليه , وهو الذي تولى إغماضه لما مات وغسله , فلذلك أقامه مقام نفسه . قال الخلال : خرج أبو بكر المروذي إلى الغزو فشيعه الناس إلى سامراء , فجعل يردهم , فلا يرجعون - حزروا فإذا هم بسامراء سوى من رجع خمسون ألف إنسان - فقيل له يا أبا بكر : احمد الله فهذا علم نشر لك فبكى , ثم قال : ليس هذا العلم إلي , إنما هذا علم أحمد بن حنبل . أقول : من كان على هذا المنوال فلا مانع من تفويض الموكل إليه سائر الأعمال , ومن لم يكن كذلك فليس له التصرف

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٤٤٤