تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فالخصم سيده ) ; لأنه المالك له , والأرش الواجب بالجناية ملكه , وإنما للمرتهن فيه حق الوثيقة , ( فإن أخر السيد الطلب لغيبة أو غيرها ) , كمرض ; ( فالمرتهن ) المطالب ; لأن حقه معلق بموجبها ; كما لو كان الجاني سيده . ( ويتجه سقوط حقه ) ; أي : المرتهن من التوثقة ( لو عفا ) عن الجاني ; لأن عفوه بمنزلة دفعه جزءا من الرهن لمالكه , فينفك عقد الرهن بقدر ذلك الجزء , لكن للراهن المطالبة بأرش الجناية ; لملكه المجني عليه . وهذا الاتجاه مرجوح , والذي صوبه في ' تصحيح الفروع ' عدم السقوط ; إذ لا يلزم من عفوه عن التوثقة [ سقوط حقه من التوثق به ] . ( ولسيد أن ) يعفو على مال . ويأتي . وله أن ( يقتص ) من جان عمدا ; لأنه حق له ( إن أذن ) له فيه ( مرتهن , أو أعطاه ) ; أي : أعطى السيد المرتهن ( ما ) ; أي : شيئا ( يكون رهنا ) ; لئلا يفوت حقه من التوثق بقيمته من غير إذنه , ( فإن ) اقتص السيد ( بدونهما ) ; أي : الإذن وإعطاء ما يكون رهنا ( في نفس أو دونها ) من طرف أو جرح ; فعليه قيمة أقلهما تجعل مكانه ; لأنه استحق بسبب إتلاف الرهن ; فلزمه غرمه ; كما لو أوجبت الجناية مالا ( أو عفا ) السيد عن الجناية ( على مال ) كثير أو قليل ; ( فعليه ) ; أي : السيد ( قيمة أقلهما ) ; أي : الجاني والمجني عليه ( تجعل ) رهنا ( مكانه ) , فلو كان الرهن يساوي مائة والجاني تسعين , وبالعكس ; لم يلزمه إلا تسعون ; لأنه في الأولى لم يفوت على المرتهن إلا ذلك القدر , وفي الثانية لم يتعلق حق المرتهن إلا به : قال في ' الإنصاف ' هذا المذهب . نص عليه في رواية ابن منصور , وجزم به في ' الهداية ' ' والمذهب ' ' والخلاصة ' ' والوجيز ' ' وشرح ابن رزين ' وغيرهم , ( وفي رواية ) على السيد ( قيمة الرهن أو أرشه ) الواجب بالجناية تجعل رهنا ; لأنهما بدل ما فات على مرتهن , ( وكذا لو جنى ) رهن ( على سيده فاقتص هو ) ; أي : السيد , ( أو ) اقتص منه ( وارثه ) , فعليه

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٢٨٧