تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلم ; ( فقول مسلم إليه ) بيمينه ; لأنه غارم , ( فإن تعذر ) قول مسلم إليه ; بأن قال : لا أعرف قيمة ما قبضته ; ( فقيمة مسلم فيه مؤجلا ) إلى الأجل الذي عيناه ; لأن الغالب في الأشياء أن تباع بقيمتها ; ويقبل قول مسلم إليه في قبض رأس ماله , وإن قال أحدهما : قبض قبل التفرق , والآخر بعده ; فقول مدعي الصحة , وتقدم بينته عند التعارض . ( فرع : لو تعاقدا على ) نحو ( مائة درهم في كر بر , وشرطا تعجيل خمسين وتأجيل أخرى ; لم يصح العقد في الكل ) - ولو قلنا بتفريق الصفقة - ( لأن ما عجل يقابل بأكثر مما أجل , وهو مجهول ) ; فلم يصح لذلك . الشرط ( السابع أن يسلم في ذمة ; فلا يصح ) السلم ( في عين ) نابتة ; كشجرة ونحوها ; لأنه لا يمكن بيعه في الحال , فلا حاجة إلى السلم فيه , ( وبعضهم ) ; أي : بعض الأصحاب ( نفاه ) ; أي : نفى هذا الشرط , فلم يذكره استغناء عنه بذكر الأجل ; ( لأن المؤجل لا يكون إلا بذمة ) . قال في ' الإنصاف ' : فائدة هذه الشروط السبعة هي المشترطة في صحة السلم لا غير , لكن هذه زائدة على شروط البيع .

| ( فصل : ولا يشترط ) في السلم ( ذكر مكان الوفاء )

لأنه لم يذكر في الحديث , وكباقي البيوع ( إن لم يعقد بنحو برية وسفينة ) ونحوهما ; كدار حرب وجبل غير مسكون ; لأنه لا يمكن التسليم في ذلك المكان , فيكون محل التسليم مجهولا فاشترط تعيينه بالقول كالزمان ( ويجب مع تشاح وفاء مكان عقد ) السلم إذا كان محل إقامة ; لأن مقتضى العقد التسليم في مكانه , ( وشرطه ) ; أي : الوفاء ( فيه ) ; أي : مكان العقد مؤكد ; لأن شرطه مقتضى العقد , فلا يؤثر ( وإن دفع ) مسلم إليه السلم ( في غيره ) ; أي : المكان الذي شرط به إن عقد بنحو برية , أو مكان العقد إن عقد بغير نحو برية , ( لا مع أجرة حمله إليه ) ; أي : إلى ما يجب تسليمه فيه ; ( صح ) ; أي : جاز الدفع ; لتراضيهما عليه

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ٢٢٨