تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غشه , ( حرم ) ذلك , لما فيه من التغرير . ( والكيميا غش , فتحرم ) ; لأنها تشبه المصنوع من ذهب أو فضة أو غيرهما بالمخلوق . ( قال الشيخ ) تقي الدين : هي باطلة في العقل محرمة ( بلا نزاع بين المسلمين , ثبتت على الروباص أو لا , ويقترن بها ) , أي : الكيمياء ( كثير من السيمياء التي هي من السحر ) والزجاج مصنوع لا مخلوق , ومن ظن زيادة المال بما حرم الله , عوقب بنقيضه , كالمرابي , وهي أشد تحريما من الربا , لتعدي ضررها , ( ولو كانت ) الكيمياء ( حقا مباحا , لوجب فيها خمس ) , كالركاز , أو وجبت فيها ( زكاة ) كالزروع والثمر والمعدن , ( ولم يوجب عالم فيها شيئا ) , فدل على بطلانها . ( والقول بأن قارون عملها باطل ) , ولم يعملها إلا فيلسوف أو اتحادي أو ملك ظالم , ( ولا يجوز بيع كتب تشتمل على معرفة صناعتها , ويجوز إتلافها ) , لتعدي ضررها . ( انتهى ) ملخصا . ( ويتجه بناء هذا ) أي : ما قاله الشيخ ( على القول بعدم قلب الأعيان حقيقة ) , كما هو قول جمهور أهل السنة , فإن قلبها باطل في الشرع محال في العقل , وما وجد منها كذلك فهو من جملة التمويهات التي تحصل بالسيمياء وسحر العيون . قال تعالى عن الحبال والعصي : ﴿ يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ﴾ . والحال لا , إنه مجرد تخييل لا حقيقة له , ( وإلا ) بأن كانت الأعيان تنقلب حقيقة , ( فلا ) يكون فعل الكيمياء محظورا ; لأن حرمتها لما يترتب

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٨٢