تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 2باب الربا والصرف

الربا مقصور يكتب بالألف والواو والياء , وهو لغة الزيادة , قال تعالى : ( ﴿ فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت ﴾ ) , أي : علت وارتفعت , وقال تعالى : ( ﴿ أن تكون أمة هي أربى من أمة ﴾ ) , أي أكثر عددا , وهو ( من الكبائر ) لقوله تعالى : ( ﴿ وحرم الربا ﴾ ) . وحديث أبي هريرة : ( ﴿ اجتنبوا السبع الموبقات ﴾ وهو ) شرعا ( تفاضل في ) [ أشياء ] كمكيل بجنسه , أو موزون بجنسه , ( ونساء في أشياء ) , كمكيل بمكيل , وموزون بموزون - ولو من غير جنسه - ( مختص بأشياء ) , وهي المكيلات والموزونات , ( ورد الشرع بتحريمها ) , أي : تحريم الربا فيها , نصا في البعض , وقياسا في الباقي منها , كما ستقف عليه . ( فيحرم ربا فضل في كل مكيل ) بجنسه , ( أو موزون ) من نقد , أو غيره , مطعوم , كسكر أو غيره , كقطن ( بجنسه ) , لما روى عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ﴿ الذهب بالذهب , والفضة بالفضة , والبر بالبر , والشعير بالشعير , والتمر بالتمر , والملح بالملح , مثلا بمثل , يدا بيد , فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم يدا بيد ﴾ . رواه أحمد ومسلم , وعن أبي سعيد مرفوعا نحوه , متفق عليه . فيجري الربا في كل مكيل أو موزون بجنسه , ( ولو ) كان ( غير مطعوم ) , كأشنان ونورة وقطن وحرير وصوف وحناء وحديد ونحاس ورصاص وذهب وفضة ونحوها , ( أو قل )

مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٥٧