يعتبر نقله بعد ذلك , ( بشرط - حضور مستحقه ) لمكيل ونحوه , لما تقدم من قوله عليه الصلاة والسلام : ( ﴿ وإذا ابتعت فاكتل ﴾ ) . ( أو ) حضور ( نائبه ) , أي : المستحق , لقيامه مقامه . ( ووعاؤه ) , أي : المستحق ( كيده ) ; لأنهما لو تنازعا ما فيه كان لربه . ( ويصح القبض جزافا إن علما ) , أي المتبايعان ( قدره ) , أي : ( المقبوض , كما لو شاهدا كيله , ثم باعه به ) , إذ لا فائدة في إعادة كيله ثانيا , ( لا إن اشتري معدودا ) , كجوز ونحوه , ( فعد منه ألفا , ووضعه ) , أي : الألف ( بكيل ) , أي : مكيال , ( ثم اكتال به ) , أي : بذلك المكيال ( بلا عد . وتقدم ) في أواخر السادس من شروط البيع أنه لا يصح , لعدم انضباطه . ( وتكره زلزلة الكيل ) عند القبض , نصا , لاحتمال الزيادة على الواجب بذلك , ولأن الرجوع في كيفية الاكتيال إلى عرف الناس في أسواقهم , ولم تعهد فيها . ( ويتجه ) أنها تكره زلزلة الكيل ( ما لم يحصل بها زيادة محققة ) , فإن حصل بها زيادة محققة على الواجب , ( فيحرم ) فعلها , لقوله تعالى : ( ﴿ ويل للمطففين ﴾ ) الآية ; لأن النفوس لا تسمح بالزيادة عادة , وكلام الإمام محمول على زيادة يتسامح بها في العادة . وهو متجه . ( ولا يكون ) الكيل ( ممسوحا ) بل معرما , ( ما لم تكن عادة ) , فيعمل بها . ( ويصح قبض وكيل من نفسه لنفسه ) , بأن يكون لمدين وديعة عند
مطالب أولي النهى · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٣ · ص ١٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي