وإن لم يكن له علة إلا ما تجب فيه الزكاة أدى الخراج من غلتها وزكى ما بقي . ( وإن حصد غاصب أرض زرعه ) من أرض مغصوبة بأن لم يتملكه ربه قبل حصاده ( زكاه ) غاصب لاستقرار ملكه عليه ( ويزكيه ) أي : الزرع ( ربها ) أي : الأرض المغصوبة ( إن تملكه ) أي : الزرع ( قبل حصاده ولو بعد اشتداد حبه ) قدمه في الفروع والمبدع والإنصاف وغيرهم لأنه يتملكه بمثل بذره وعوض لواحقه ( خلافا له ) أي : لصاحب الإقناع حيث قال : وإن تملكه رب الأرض قبل اشتداد الحب زكاه وقطع به في الغصب أيضا والمعتمد ما قاله المصنف ( فإنه ) أي : المالك ( استند ) ملكه ( إلى أول زرعه ) فكأنه أخذه حينئذ ( ويجتمع عشر وخراج في ) أرض ( خراجية ) نصا لعموم قوله تعالى : ومما أخرجنا لكم من الأرض وحديث فيما سقت السماء العشر وغيره فالخراج في رقبتها سواء زرعت أو لا لمسلم كانت أو كافر . والعشر في غلتها ولأن سبب الخراج التمكن من الانتفاع وسبب العشر وجود المال فجاز اجتماعهما كأجرة حانوت المتجر وزكاته لأنهما شيئان مختلفان لمستحقين فجاز اجتماعهما كالجزاء وقيمة الصيد . والحديث المروي لا يجتمع العشر والخراج في أرض مسلم ضعيف جدا . قال ابن حبان : ليس هذا من كلام النبوة . ثم يحمل على الخراج الذي هو الجزية . ولو كان عقوبة لما وجب على المسلم كالجزية . | ( وهي ) أي : الأرض الخراجية ثلاثة أضرب إحداها : ( ما فتحت عنوة ولم تقسم ) بين الغانمين ( و ) الثانية : ( ما جلا عنها أهلها
مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي