تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وإن شرطت ) الضيافة ( مطلقة ) من غير تقدير ( ففي الشرح ) الكبير ( والفروع صح وتكون مدتها ) أي : الضيافة المطلقة على القول بها : ( يوما وليلة ) لأن عمر لم يقدر ذلك وقال : أطعموهم مما تأكلون . والمذهب لا بد من تقديرها ( وللمسلمين نزول بكنائس وبيع ) فإن عمر صالح أهل الشام على أن يوسعوا أبواب بيعهم وكنائسهم لمن يجتاز بهم من المسلمين ليدخلوها ركبانا ( فإن لم يجدوا ) أي : المسلمون مكانا ( ف ) لهم النزول ( في الأفنية وفضول المنازل ) و ( لا ) يجوز لهم ( تحويل صاحب منزل ) منه لأنه إضرار وقد قال صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار وإن شرط عليهم الضيافة فامتنعوا من قبولها لم يعقد لهم الذمة . ( ومن امتنع ) منهم بعد أن قبل ( مما يجب عليه أجبر ) عليه كسائر الحقوق الواجبة فإن امتنع الجميع أجبروا على القيام به ( ولو بقتال ) عند تعذر أدائهم بدونه ( فإن قاتلوا انتقض عهدهم ) بالقتال ( وإذا تولى إمام فعرف ) قدر ( ما عليهم ) من جزية ( أو قامت به بينة أو ظهر ) ما عليهم ( أقرهم عليه ) بلا تجديد عقد لأن الخلفاء أقروا عقد عمر ولم يجددوه ولأن عقد الذمة مؤبد فإن كان فاسدا رده إلى الصحة ( وإلا ) يعرف قدر ما عليهم ولم تقم به بينة ولم يظهر ( رجع لقولهم ) أي : أهل الذمة ( إن ساغ ) أي : صلح ما ادعوه جزية لأنهم غارمون ( وله تحليفهم مع تهمة ) فيما يذكرون لاحتمال كذبهم ( فإن بان ) لإمام بعد ذلك ( نقص ) أي : أنهم أخبروه بنقص عما كانوا يدفعون لمن قبله ( أخذه ) أي : النقص منهم وإن قالوا : كنا نؤدي كذا جزية وكذا هدية حلفهم يمينا واحدة لأن الظاهر أن المدفوع كله جزية . ( وإن قال بعضهم ) : المضروب علينا ( دينار وبعض ) منهم قال : ( ديناران أخذ كل بما يقر به ) . ولا يقبل قول بعضهم على بعض

مطالب أولي النهى · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مطالب أولي النهىج ٢ · ص ٦٠١