لم يرد إليهم ) لأنه لم يدخل في الصلح ( وهو حر ) لأنه ملك نفسه بإسلامه لقوله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ( و ) لو عقدت الهدنة ( مع عدم شرط ) رد ( لا ) يجوز ( رد ) من جاءنا مسلما أو بأمان ( مطلقا ) أي : حرا كان أو عبدا رجلا أو امرأة لأنه رد إلى باطل . ( وإن طلبت امرأة ) مسلمة أو صبية مسلمة ( الخروج من عندهم فلكل مسلم إخراجها ) لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم خرج من مكة وقفت ابنة حمزة على الطريق فلما مر بها علي قالت : يا ابن عم إلى من تدعني ؟ فتناولها فدفعها إلى فاطمة حتى صوبها المدينة .
| ( فصل )
| ( ويؤخذون ) أي : المهادنون زمن هدنة ( بجنايتهم على مسلم من مال وقود وحد قذف وسرقة ) لأن الهدنة تقتضي أمان المسلمين منهم وأمانهم من المسلمين في النفس والمال والعرض و ( لا ) يؤخذون بحد ( لله تعالى كزنا ) لأنهم ليسوا بملتزمين أحكامنا ( لكن يقتل ) مهادن ( بزنا بمسلمة ) ومثله لواط بمسلم ( لنقض العهد ) ويأتي . ( ويجوز قتل رهائنهم إن قتلوا رهائننا ) جزم به ابن عبدوس في تذكرته وصححه في شرح المنتهى وينتقض عهدهم بقتالنا أو بمظاهرة علينا أو قتل مسلم أو أخذ ماله . ( و ) يجب ( على الإمام حمايتهم ) ممن تحت قبضته لأنه أمنهم منهم و ( لا ) يلزمه حمايتهم ( من أهل حرب ) لأن الهدنة لا تقتضيه ( وإن سبي حر كافر ولو ) كان الكافر ( منهم لم يصح لنا شراؤهم ) لأنهم في عهدنا وليس علينا استنقاذهم لكون السابي لهم ليس في